الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - لا غرر في الضمان الاذني وإن كان المال المضمون مجهولاً والمناقشة فيه
تهذيب اللغة ٨ : ١٩ ، وفي القاموس المحيط ٢ : ١٤٣ ، غرر بنفسه تغريراً أعرضها للهلكة ، والاسم الغرر .
ونقل الشيخ الأنصاري في المكاسب رواية عن أمير المؤمنين ٧ في تفسير الغرر بأنّه : « عمل ما لا يؤمن معه من الغرر » والظاهر أنّه نقل ذلك عن الجواهر ٢٢ : ٣٨٧ أو المصابيح ، فإن فيه : وروى أين أبي المكارم الفقهي عن أمير المؤمين ٧ : أن الغرر ما لا يؤمن معه الضرر » إلاّ أن هذا الحمديث لم نعثر عليه في كتب الحديث مع بدل الوسع في ذلك ، وإنما أرسله السيّد الطباطبائي في المصابيح في الفقه : البيع مصباح : يشرط في المبيع القدرة على التسليم ، ورقة ٢٣٦ ( مخطوط ) . ونقله عنه غيره .
وفي نهاية ابن الأثير تفسير الغرة بالغفلة ، وأنّه نهي عن بيع الغرر ، وهو ما كان له ظاهر يغرّ المشتري وباطل مجهول . النهاية ٣ : ٩٩٤ .
وعلى كل حال ، بلا إشكال المستفاد من ذلك أن الغرر الذي ذكروه في البيع ونحوه إنما هو من حيث الجهالة بالمبيع من حيث الثمن أو الصفات أو المقدار ، لا كل خطر بنحو يشمل تسلمه وعدمه ونحو ذلك كارتفاع قيمة المبيع أو انخفاضها بعد البيع مباشرة إلى اضعاف ذلك بمئات المرات وما شابه ذلك .
والمقصود كما يقوله الشيخ الأنصاري قدس سره في المكاسب أن الكل متفقون على أخذ الجهالة في معنى الغرر ، وإن اختلف بعض الفقهاء في شمول ذلك لحصول المبيع في يده وعدمه ، إلاّ أن الجهالة في الثمن أو المثمن أو صفاتهما مما لم يختلف فيه .
وثانياً : الدليل على مانعية الغرر في المعاملات المعاوضية موجود وقائم ، وقد ذكره السيد الاُستاذ قدس سره في كتاب الإجارة ، وهو ما نصه : « ولا يبعد أن يقال إنّ أساس المعاملات العقلائية من البيع والإجارة ونحوهما مبني على التحفظ على اُصول الأموال والتبدل في أنواعها ، فلدى التعدي لتبديل عين أو منفعة بعوض يرون التساوي بين مالية العوضين كشرط أساسي مرتكز قد بُني عليه العقد بمثابة يغني وضوحه عن التصريح به في متنه ، وعلى هذا الشرط الارتكازي يبتني خيار الغبن كما هو موضح في محله ، وعليه فالمعاملة على المجهول المتضمنة للغرر