الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - أدلة خروج منجزات المريض من الأصل
هذه الأخبار في باب الوصية ووجوب أرجاعها إلى الثلث . ويؤيده أن الشهيد في المسالك [ ٦ : ٣٠٩ ] جعل الخبر العامي [ الآتي في الاستدلال على خروج المنجزات من الثلث ] المذكور أجود ما في الباب متناً وسنداً ، مع أن عدم اطلاعه على هذه الأخبار في غاية البعد » . رسالة في منجزات المريض ص ١٩ .
وقال الشيخ الأنصاري : « وأمّا روايات العتق فلا يبعد إرادة الوصيّة بالعتق لا الاعتاق المنجز كما يشهد بذلك قوله في رواية أبي بصير « إذا أعتق رجل عند موته خادماً له ، ثمّ أوصى بوصية اُخرى . . . » تراث الشيخ الأعظم ٢١ : ١٥٨ - ١٥٩ .
وإن لم يكن قوله ٧ ( اعتق عبده أو مماليكه ) في الروايات المراد به عندهم غالباً ( الوصية بالعتق ) تنزلاً - ولا نتنزل أبداً - فلا شك يكون المراد له ٧ به بدل ( الوصية بالعتق ) وهو ( التدبير ) ، إذ ليس هو إلاّ العتق بعد الموت ويصدق عليه اعتق حقيقة ، غاية ما في الأمر أن أعتق أعم من المنجز والمعلق ، ويعين الثاني ويوجب صرفه إليه شيوعه والقرينة عليه ، ولا أقل من الشك في إرادة الأعم ومع الشك في إرادة الأعم كيف يمكن أن يدعى ظهورهما في كون ذلك من المنجزات ؟ ! فلا أقل من لو كان ذلك مجملاً وغير ظاهر في كونهما مما يدل على خروج المنجزات من الثلث ، كما أنهما ليسا مما يدل على خروج المنجزات من الأصل .
ثمّ إن السرّ في التعبير في الروايات عن إرادة الوصية بالعتق من قولهم ( اعتق ) الذي يقال : « إنه لا يخفى على من جاس خلال الديار أنه يريدون من قولهم ( اعتق ) الوصية بالعتق ، بل هو المراد في كلمات العلماء أيضاً » على ما عرفت هو ١ - كون التدبير بصفة الوصية من حيث جواز الرجوع فيه كما يجوز الرجوع فيها ٢ - وكونه من الثلث كما أنها هي من الثلث أيضاً ، ٣ - وكونه بعد الموت كما أنها بعد الموت ، وإن لم يكن هو نفسها أي وإن لم يكن التدبير هو نفس الوصية ، لأن التدبير ليس هو إلاّ العتق بعد الموت ، فيصدق عليه حينما يدبر أنه اعتق معلقاً ، كما أن الوصية بالعتق أيضاً هي العتق المعلق على الموت ، إلاّ أن التدبير الذي هو بصفة الوصية ليس هو وصية حقيقة وإن كان يشبهها وبصفتها .
ولم يرد في روايات خروج المنجزات المشتملة على المحاباة من الثلث ما يصلح