الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - أدلة خروج منجزات المريض من الأصل
كما في قوله ٧ : « اعتق رجل عند موته خادماً له وأوصى بوصية اُخرى » الوسائل ج ١٩ : ٢٧٦ باب ١١ من أبواب كتاب الوصايا ح ٦ ، ومعنى ذلك أن الاُولى كانت وصية والحال إنّه عبّر عنها باعتق .
وكما في قوله ٧ : « رجل أوصى عند موته لذوي قرابته واعتق مملوكاً له وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث . . . » الوسائل ج ١٩ : ٤٠٠ باب ٦٧ من أبواب كتاب الوصايا ح ٢ أي أن عتق المملوك كان من جملة الوصية ، فكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث ، لا أن العتق كان منجزاً .
وكما في قوله ٧ : « سألته عن رجل حضره الموت فاعتق غلامه وأوصى بوصية فكان أكثر من الثلث » نفس المصدر ح ١ أي فكان الجميع أكثر من الثلث ، ومعنى ذلك أن عتق الغلام كان وصية ، لا أنّه كان منجزاً ، كل ذلك للقرينة على إرادة الوصية بالعتق في مرض الموت من قوله اعتق .
وهذا كله يدل على أن ( اعتق ) كان وصية لا منجزاً ، ولذا ذكر الشيخ الكليني والشيخ الصدوق هذه الروايات التي هي دليل القول بخروج الوصية من الثلث في باب الوصية بالثلث .
فكذا قوله ٧ في صحيحة محمد بن مسلم في المقام ( اعتق غلامه وأوصى بوصية ، وكان أكثر من الثلث ) المراد به الوصية بالعتق ، على أن ليس فيها المرض ليحمل على مرض الموت .
وقوله في الرواية الثانية قال : « في رجل أوصى بأكثر من الثلث واعتق مماليكه في مرضه ، قال : إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث . . . » المراد من العتق فيهما الوصية بالعتق مضافاً إلى الوصية بغير العتق وفي المرض ( فكان أكثر من الثلث ) .
ويعبّر السيد الطباطبائي اليزدي في رسالته في منجزات المريض عن أن المراد من « اعتق عبده أو عبيده » في الروايات الوصية بالعتق لا العتق المنجز : أن ذلك : « لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ، بل في كلمات العلماء أيضاً كثيراً ما يكون كذلك كما عرفت عن الخلاف والغنية ، ولذا اسند الشيخ في عبارته المتقدمة القول الأوّل إلى الأخبار بحيث يظهر منه أن هذا القول [ أي القول بالخروج من الثلث ] لا دليل عليه منها ، مع أن هذه الأخبار [ التي اُستدل بها على الخروج من الثلث ] كانت بمرأى منه ومسمع ، وأيضاً أرباب الكتب كالكليني وغيره أوردوا