الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
يكون جائزاً لا أنّه يجوز في الثلث ولا يجوز في غيره ، وهو خلاف مدعى المستدل بها على خروج المنجزات من الثلث ليس إلاّ . وأمّا الصحيحة الاُولى ف ( لا يصلح ) فيها دال على الكراهة خصوصاً مع ملاحظة الصحاح المتقدمة الدالة على أنّ الإنسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه ، أو ما دام فيه الروح يبين ، أو ما دام فيه شيء من الروح ، وأنّه إذا أبانه ونجزه جاز سواء كان بمقدار الثلث أم أكثر ، في مرض الموت أم في غيره . فهذه الروايات تكون قرينة واحضة على أن المراد بلا يصلح الكراهة ، على أنها لو كانت دالة على المنع فإنما تدل على المنع مطلقاً ، لا في خصوص ما زاد على الثلث ، فإنّه لم يذكر في معتبرة سماعة أن العطية أكثر من الثلث ، ولعله من جهة ترك بعض ورثته بلا عطية فيضر ببعض عياله ويضيعهم ويضر بهم . وهو خلاف الأفضل الذي تقدم في صحيحة أبي بصير ( إلاّ أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته » .
الدليل الخامس على خروج منجزات المريض من الثلث
صحيح الحلبي قال : « سئل أبو عبداللّه ٧ عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ فقال : لا » الوسائل ج ١٩ : ٣٠١ باب ١٧ من أبواب كتاب الوصايا ح ٥ .
والجواب عنها سيأتي ذكر الدليل السادس .
الدليل السادس على خروج منجزات المريض من الثلث
معتبرة سماعة ، وهي مثل صحيحة الحلبي وزاد فيها « ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » نفس المصدر ح ١٦ .
وكذا ما رواه أبو ولاد قال : « سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يكون لامرأته عليه دين فتبرئه منه في مرضها ؟ قال : بل تهبه له فتجوز هبتها له ويحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئاً » الوسائل ج ١٩ : ٢٧٨ باب ١١ من أبواب كتاب الوصايا ح ١١ .
فالجواب عن هذه الروايات : أنه ناقش فيها حتى من ذهب إلى خروج المنجزات من الثلث كالشهيد في المسالك من حيث إن مضمونها لا يقوله به أحد ، لأن الإبراء مما في الذمّة صحيح