الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - توضيح أنحاء القيد والشرط
بعتك هذا العبد إن كان كاتباً ولم أبعك إن لم يكن كاتباً ، مضر فيه ، لأنّه ليس على موضوع العقد ، والتعليق بلا كلام مضر بالعقود عندهم .
وأما قوله قدس سره « هذا الاشكال يتوجه نظيره في صورة فوات الشرط » فقد تقدم أيضاً أن الشرط إنّما هو الالتزام في الالتزام ، وهو يرجع : ١ - إمّا إلى تعليق الالتزام بالعقد على وجود صفة الكتابة في العبد ، فإن لم توجد للشارط الحق في عدم الالتزام بالعقد أي فسخ العقد فنتيجة تخلف الشرط إنّما هي ثبوت خيار تخلف الشرط ٢ - أو يرجع إلى تعليق العقد على التزام الطرف الآخر بشيء ، كما لو قالت الزوجة : زوجتك نفسي على أن تعطيني كل يوم مائة دينار ، وهو ملتزم بذلك حين العقد ، فهي قد علقت عقد الزواج على التزام الزوج باعطاء المائة فقبل الزوج . والتعليق في المقام غير مضر ، لأنّه على أمر حادث وموجود حين العقد ، لأنّ التزامه بذلك كان موجوداً فقبل ، فهو صورة تعليق لا واقع تعليق فلا يكون مضراً . ونتيجة هذا الشرط في العقود التي لا تقبل الخيار كعقد النكاح إنما هو الزام الزوجة الزوج بالعمل بالشرط ، ولو بالاستعانة بالغير كالقضاء . وبهذا يتبين أنّ نظير فوات القد لا يأتي في فوات الشرط . وقد بينا معنى الشرط ومعنى القيد بما لا مزيد عليه في الواضح ج ٩ : ٣٠٤ . فراجع .
ثمّ إنّ تخلف الوصف يختلف فتارة يكون الوصف وصفاً لعين خارجية كما مثل به السيد الحكيم قدس سره به « بعتك هذا العبد الكاتب » وهذا الوصف بلا إشكال وصف لجزئي خارجي ، ولا يعقل أن يكون قيداً ، لأن التقييد إنما هو في الكليات ، أو في الوصف المقوّم في الموجودات الخارجية والأعيان ، وهذا العبد الخارجي الموصوف بالكاتب لا من الكليات ولا وصف الكتابة من المقوّمات ، فكيف يكون قيداً ؟ واُخرى يكون الوصف وصفاً لكلي العبد كما إذا قال : اشتريت منك أمة رومية أو عبداً تركياً أو كاتباً ، فلا شك يكون وصف الرومية أو الكتابة أو كونه تركياً مقسماً للكلي إلى أمة رومية ، وأمة غير رومية ، وإلى عبد تركي وعبد غير تركي ، وإلى عبد كاتب وعبد غير كاتب ، والمقسم والمحصص يكون قيداً ، لأن البيع إنّما وقع على الرومية ، وأمّا غيرها فلم يقع عليه العقد ، فلو أعطاه أمة هندية أو فارسية لم يعطه المبيع ، ولو أعطاه عبداً هندياً أو زنجياً لم يعطه المبيع ، ولو أعطاه عبداً غير كاتب لم يعطيه المبيع .