الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - توضيح أنحاء القيد والشرط
معقول في الكليات ليس إلاّ .
وإنّما هو داخل في الأعمال ، وهو كون الأداء من المال الخاص ، فهو كالصلاة المستأجر عليها أن يكون أداؤها في المسجد ، وكونها في المسجد مقسمة للصلاة . فكونه من المال الخاص مقسم للضمان إلى قسمين : قسم هو الواقع عليه الضمان وهو الذي يؤدئ من المال الخاص ، وقسم غير واقع الضمان عليه ، وهو الذي يؤدى من غيره ، والثاني ليس هو الذي وقع عليه العقد ، والأوّل هو الذي وقع عليه العقد . فكما أنّ اعتبار أن تكون الصلاة المستأجر عليها في المسجد قيداً ، كذلك في اعتبار أن يكون الأداء من الملك الخاص فهو قيد ، فإنّه ذكرنا وذكر السيد الاُستاذ قدس سره في الإجارة في الجزء التاسع من الواضح صفحة ٣٠٧ أنَّ أخذ شيء في الأعمال على قسمين تارة يكون هذا القيد من صفات العمل ، واُخرى يكون هذا الشيء لا من صفات العمل ، بل خارجاً عنه . والأوّل كما إذا قال : آجرتك أن تصلي عن أبي سنة على أن تكون الصلاة في المسجد ، فهنا يرجع قولك ( في المسجد ) إلى القيد ، لأنّ كونها في المسجد من صفات الصلاة التي هي الفعل المستأجر عليه ، لأن الصلاة على أقسام : صلاة في المسجد ، وصلاة في المنزل ، وصلاة بين القبور ، فإذا كان في المسجد موجباً لتحصيص الصلاة وتقسيميها فالذي وقعت عليه الإجارة منها هي التي تكون في المسجد ، وأمّا التي تكون في المنزل فليست هي المستأجر عليها . فمع كون القيد موجباً للتقسيم يكون الحال كاعتبار شيء في الكلي ، ككون الحنطة المباعة من الكردية ، فتسليم غيرها ليس تسليماً المبيع ، وتسليم الصلاة في المنزل ليس تسليماً للمستأجر عليه ، وإن برئت ذمّة الميت ، فكذا في المقام اعتبار أن يكون الأداء من المال الخاص هو الذي وقع عليه الضمان ، فالأداء من غيره ليس هو الضمان الواقع في المقام فاعتبار كون الأداء من المال الخاص مقسم ومحصص ، والضمان إنما وقع على الذي يؤدى من المال الخاص ، فغيره لم يقع الضمان عليه وهو معنى القيد ، كما أن الصلاة في المسجد هي المستأجر عليها ، والتي في المنزل ليست المستأجر عليها ، فالصلاة في المسجد قيد .
الثانية : على فرض أن المقام داخل في اعتبار شيء في الجزئي والعين الخارجية ، فتعليق