الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
وكذا رواية محمّد بن مسلم ، وأما صحيحته فالمقدم فيها العتق .
وعلى كل حال ، ليس فيما ذكره من هذه الروايات دلالة على خروج منجزات المريض المشتملة على المحاباة من الثلث .
بل إن لم تكن هذه الروايات ظاهرة في الوصية بالعتق ومع التنزل في التدبير ، فليست هي ظاهرة في خروج المنجزات المشتملة على المحاباة في مرض الموت من الثلث ، بل لا اشعار في هذه الروايات بذلك ، وإن كان فيها اشعار فهو في كون العتق منجزاً وليس من الوصية ، وهو الذي استظهره صاحب مفتاح الكرامة على ما عرفت .
الدليل التاسع على خروج منجزات المريض من الثلث
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « سألني أبو عبداللّه ٧ . . . [ إلى أن قال ] قلت : فإنّ قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم ؟ فضحك ٧ فقال : من هنا اُتي أصحابك ، جعلوا الأشياء شيئاً واحداً ، ولم يعلموا السنة إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة ، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء ، لم يتهم الرجل على وصيّته واُجيزت وصيّته على وجهها ، فالآن يوقف هذا ، فيكون نصفه للغرماء ، ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السدس » الوسائل ج ١٩ : ٣٥٤ - ٣٥٦ باب ٣٩ من أبواب كتاب الوصايا ح ٥ ، قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره « إذ ذيله صريح في نفوذ العتق المنجز من الثلث لا الأصل ، وإلاّ كان نصفه حراً . واحتمال أنّه في الوصية لا المنجزّ مقطوع بفساده أو كالمقطوع » الجواهر ٢٦ : ٦٩ فإنك قد عرفت أنه المراد من العتق « فاعتقه عند الموت » الوصية بالعتق ، فلذا ينفذ من الثلث ، ومقداره من العبد السدس ، ونصف العبد للغرماء وثلثه للورثة .
ونحو صحيحة ابن الحجاج موثق الحسن بن الجهم قال : « سمعت أبا الحسن ٧ يقول في رجل اعتق مملوكاً وقد حضره الموت واشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم ، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره قال : يعتق منه سدسه لأنّه إنما له منه ثلاثمائة درهم ( ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها وله السدس من الجميع » الوسائل ج ١٩ :