الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
السدس من الجميع .
الدليل العاشر على خروج منجزات المريض من الثلث
الخبر العامي المروي في المسالك عن صحاح الجمهور الذي قال فيه الشهيد قدس سره « إنّه أجود ما في الباب متناً وسنداً ، ومن ادعى خلاف ذلك فالسبر يردّ دعواه ، وعليها اقتصر ابن الجنيد في الأحمدي » مسالك الأفهام ٦ : ٣٠٩ وهو « أن رجلاً من الأنصار أعتق ستة أعبد له في مرضه ولا مال له غيرهم ، فاستدعاهم رسول اللّه ٦ وجزأهم ثلاثة أجزاء ، وأقرع بينهم فاعتق اثنين وأرقّ أربعة » سنن أبي داود ٤ : ٢٨ ح ٣٩٥٨ ، سنن النسائي ٣ : ١٨٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٥ ح ٢٣٤٥ ، صحيح ابن حيّان ١٠ : ٤٠٧ ، صحيح مسلم ٣ : ١٠٤٣ ح ٥٦ ، مسند أحمد ٤ : ٤٢٦ ، سنن البيهقي ٦ : ٢٦٦ وغيرها .
ففيه : أنه ليس الجواب عنه فقط بضعف السند كما هو واضح ، والموجب للتعجب من الشهيد أنه كيف يقول عنه إنه أحسن ما في الباب سنداً ومتناً ، فإنه لا دلالة له أيضاً على خروج المنجزات في مرض الموت المشتملة على المحاباة من الثلث ، فإنك قد عرفت أنه هو أيضاً ظاهر في أن المراد منه الوصية بالعتق أو لا أقل من أن المراد به التدبير - لا العتق المنجز - باعتبار غلبة إرادة ذلك منه حال المرض في الروايات ، أي إرادة الوصية بالعتق من قوله ( اعتق ) أو التدبير ، وأن الغالب في الأخبار التعبير عن الوصية بالعتق أو التدبير باعتق عند موته ، ويعبر عن ذلك السيد الطباطبائي اليزدي في رسالته في منجزات المريض : « بأنّ الشائع من الأخبار أيضاً التعبير عن الوصية بالعتق بقولهم ( اعتق عند موته ) كما لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ، بل في كلمات العلماء أيضاً كثيراً ما يكون كذلك كما عرفت عن الخلاف والغنية ، ولذا اسند في عبارته المتقدمة القول الأوّل [ وهو الخروج من الأصل ] إلى دلالة الأخبار ، بحيث يظهر منه أن هذا القول [ وهو الخروج من الثلث [ لا دليل عليه منها ، مع أن هذه الأخبار [ أي أخبار الخروج من الثلث [ كانت بمرأى منه ومسمع ، وأيضاً أرباب كتب الأخبار كالكليني وغيره أوردوا هذه الأخبار في باب الوصية أو وجوب ارجاعها إلى الثلث » : وقد تقدم قول سيد