الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - أدلة خروج منجزات المريض من الثلث والجواب عنها
الرياض إن الكليني في الكافي والصدوق في من لا يحضره الفقيه قالا : باب أن صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّاً ، ثمّ ساقا الأحاديث الدالة عليه خاصة ، ولم يذكرا فيه شيئاً من روايات القول الثاني الرياض ١٠ : ٢٨٨ . وذكرا روايات القول الآخر الذي هو القول الثاني في باب الوصية لفهمهم منها ذلك ، فأوردوها في الوصية ليس إلاّ .
ومع غض النظر عن هذا كله لو تنزلنا وقلنا بدلالة اخبار القول الثاني على خروج منجزات المريض المشتملة على المحاباة من الثلث ، فهي معارضة للأخبار الدالة على خروجها من الأصل ، لا أن ذلك من باب المطلق والمقيد ، ضرورة أن هذين الكلامين إذا القيا إلى العرف وفرضا في كلام واحد عُدّا عندهم من المتنافيين المتعارضين ، لا أن بعض هذا الكلام قرينة على المراد من الآخر ليكون من باب الاطلاق والتقييد فيقيد . ولا شك في أظهرية أخبار القول الأوّل ، لو فرض فرضاً لا واقع له بأن اخبار القول الثاني ظاهرة في خروج المنجزات من الثلث ، إلاّ أن اخبار القول الأوّل أظهر منها فهي المرجحة .
ولو فرض التساوي في الظهور - فرضاً لا واقع له أيضاً - فالمرجح لا شك مع اخبار الخروج من الأصل لموافقتها للشهرة القدمائية والاجماعات المنقولة ، ومخالفتها لما هو المجمع عليه عند أبناء السنة والجماعة كما عن الانتصار ٢٢٤ ، والخلاف ٤ : ١٤٣ طبع مؤسسة النشر الإسلامي ، والسرائر ٣ : ٢٠٠ .
وقال سيد الرياض : إن الترجيح للأخبار الدالة على خروج منجزات المريض المشتملة على المحاباة من الأصل ، من حيث اعتضادها بالاُصول القطعية والشهرة القديمة المترجحة على الشهرة المتأخرة حيث حصل بينهما معارضة كما أن في المسألة مضافاً إلى الإجماعات المحكية وعدم قبول كثير منها للتأويل بما يؤول إلى الأخبار الأوّلة ومخالفتها للعامة » الرياض ١٠ : ٣٨٩ . ثمّ قال بعد فاصل : « وقد كتبت في المسألة رسالة منفردة رجحت فيها خلاف ما هنا لغفلتي عن الشهرة القديمة والإجماعين المتقدم إلى ذكرهما الإشارة ، وكون الأخبار الأوّلة [ التي هي الخروج من الثلث [ مواقفة للعامة ، فشيدتها زعماً مني اعتضادها بالشهرة وطرحت ما خالفها ، وهو كما ترى - فالمصير إلى القول الثاني [ الذي هو الخروج من الأصل ] أقوى ثم