دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٩٤ - في سبب الجمع
و قد مدحه بقصيدة مطلعها:
اشكو إليك مدامعا تكف # بعد النوى و جوانحا تجف
[١]
٥-الأزدي؟ و للشريف ابنا عمومة، و قد رثى عمه أبا عبد اللّه أحمد بن موسى (ت/٣٨١) بقصيدة مطلعها:
سلا ظاهر الأنفاس عن باطن الوجد # فإنّ الذي أخفي نظير الذي ابدي
[٢]
و يفهم من ابن عنبة (ت/٨٢٨) في عمدة الطالب ص ٢١١: أنّ عمه أحمد بن موسى أعقب من ثلاث هم: ١-علي بالبصرة، ٢-أبو الحسن موسى، ٣-و أبو محمد الحسن. و لا يعلم بالضبط اي واحد منهم هو المراد، و ان كان يستبعد الاول لكونه في البصرة، و قد يكون المراد أحد أقارب ابن عمه مجازا.
و لم أهتد أيضا إلى الأزدي، و لعلّه عبد الصمد بن الحسين بن يوسف بن يعقوب بن اسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو الحسن الأزدي، المولود ببغداد في ٢٩٤ و المتوفى ٣٥٣، قال عنه الخطيب البغدادي: «انتقل إلى مصر فسكنها و حدث بها عن أبي عمر محمد بن جعفر القتات الكوفي، سمع منه أبو الفتح بن مسرور البلخي، و ذكر-فيما قرأت بخطه-بأنّه توفي بمصر لليلة بقيت من جمادى الاولى سنة ٣٥٣، قال: و كان ثقة» [٣] .
و يمكن ان يكون من طلب ذلك منه أحد الأعلام الذين صحبهم ورثاهم بتفجّع.
منهم: أبا علي الفارسي (ت/٣٧٧) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها:
أبا علي للألدّ إنّ سطا # و للخصوم إن أطالوا اللغطا
[٤]
و منهم: الصاحب بن عبّاد (ت/٣٨٥) ، الذي رثاه بقصيدة في ١١٢ بيتا مطلعها:
[١] ديوان ٢: ٢١-٢٤.
[٢] ديوان الشريف الرضي ١: ٣٧٧.
[٣] تاريخ بغداد، للخطيب ١١: ٤٢.
[٤] ديوان الشريف الرضي ١: ٥٨٨-٥٨٦.