سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٤٠ - علامات ظهور القائم (عليه السّلام)
و عن أحمد بن عمرو بن مسلم البجلي [١]، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: سمعت [محمد] [٢] بن بشر [٣] الهمداني يقول [٤]: قلنا لمحمّد بن الحنفيّة: جعلنا اللّه فداك، بلغنا أنّ لآل فلان راية، و لآل جعفر راية، فهل عندكم في ذلك شيء؟ قال:
أمّا راية بني جعفر فليس بشيء، و أمّا راية فلان فإنّ [٥] لهم ملكا يقرّبون فيه البعيد، و يبعّدون فيه القريب، عسر ليس فيه يسر، تصيبهم فيه فزعات و روعات [٦]، كلّ ذلك ينجلي عنهم تجلّي [٧] السحاب، حتّى إذا أمنوا [٨] و اطمأنّوا فظنّوا [٩] أنّ ملكهم لا يزول صيح [١٠] فيهم صيحة فلم يبق لهم راع يجمعهم، و لا داع يسمعهم [١١]، و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى: حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [١٢].
قلت: جعلت فداك، أ لا [١٣] لذلك وقت؟ قال: لا؛ لأنّ علم اللّه غلب وقت
[١] في البحار: و بإسناده عن أحمد بن عمير بن مسلم عن محمّد بن سنان.
[٢] عن البحار.
[٣] غير واضحة في النسخة، لعلّها «سراء»، و المثبت عن البحار.
[٤] في البحار: قال.
[٥] وضعت في البحار بين معقوفتين.
[٦] في البحار: و رعدات.
[٧] في البحار: «كما ينجلي» بدل «تجلي».
[٨] في النسخة: بنوا.
[٩] في البحار: و ظنوا.
[١٠] في البحار: فيصيح.
[١١] في النسخة: يسمهم.
[١٢] يونس: ٢٤.
[١٣] في البحار: «هل»، و في النسخة: «على»، و كأنّها مصحّف رسمها عمّا أثبتناه.