سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان - علي بن عبد الكريم النيلي - الصفحة ٥٧ - علامات ظهور القائم (عليه السّلام)
الحسن (عليه السّلام) و حكمه بين الأنام، لكن المقدّم حقّ فالتالي مثله.
بيان الملازمة: إنّ المسلمين افترقوا فرقتين: فرقة قالوا: إنّ نصب الإمام بالاختيار، و فرقة قالوا: [إنّ] [١] نصب الإمام بجعل اللّه الواحد القهّار، و كلّ من قال بالثاني حصر الإمامة في الاثني عشر إماما آخرهم القائم محمّد بن الحسن (عليه السّلام)، فلو قال قائل بخلاف ذلك لزم خرق الإجماع و هو محال.
و قد وقع الإجماع أيضا على أنّ المراد بهذه الآية إمام آخر الزمان، و اللّه تعالى قد نصّ في هذه الآية على أنّ الإمام- الذي يكون في آخر الزمان المستضعف في الأرض- بجعل الملك الديّان، و [ما] [٢] الإمام في آخر الزمان بجعل اللّه جلّ و عزّ إلّا القائم المنتظر محمّد بن الحسن (عليه السّلام) كما بيّنّاه، فتعيّن لذلك كما ادّعيناه، فقد ظهرت الملازمة. و كذا صحّ [٣] المقدّم- للزومه و ثبوته عند الخصم- فيصدق التالي، فيثبت ظهوره (عليه السّلام) و حكمه بين الأنام، و ذلك هو المطلوب.
و أمّا ثانيا [٤]: فكثير، فقد ذكرنا بعض ذلك في نقله [٥] هذا الكتاب فاستغنينا عن ذكره هنا، إذ في ذلك غنية لأولي الألباب. و إذا ثبت ما قلناه و تعيّن ما ادّعيناه، فلنذكر شيئا من أحواله و بعض ما يأتي به من أفعاله.
فمن ذلك ما صحّ [لي] [٦] روايته عن [٧] أحمد بن محمّد الإيادي، يرفعه إلى
[١] من عندنا.
[٢] من عندنا.
[٣] في النسخة: صحّة.
[٤] يعني به الدليل النقلي.
[٥] كذا في النسخة. و لعلّ الصواب: «مقدمة».
[٦] عن منتخب الأنوار المضيئة.
[٧] في البحار: و بإسناده عن أحمد ....