المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٩٣ - الفصل الثالث القيمة العقائدية لمفهوم المهدوية في مدرسه اهل البيت
تؤدي بالكثيرين إلى التشكيك و إثارة الشبهات حول مفهوم المهدوية عند أهل البيت، تعود إلى أن هؤلاء لا ينظرون إلى زاوية الدليل و البرهان، بقدر ما يركّزون على الناحية الإنسانية التي تجعلهم يتساءلون:
ما هي الثمرة المترتبة على الاعتقاد بمفهوم عن المهدوية يتصف بمعاني غيبية غير مألوفة كالغيبة، و العمر الطويل، و الإمامة المبكرة؟و حينما لا يتوصلون إلى جواب كاف و تبقى الناحية الإنسانية لهذا المفهوم محاطة بالغموض و الإبهام يدفعهم الجهل بها، و العجز عن تصورها إلى إنكار هذا المفهوم و اتهامه بالغلو و الخيال، و الاستعاضة عنه بمفهوم آخر للمهدوية يخلو من هذه الأبعاد، و لا يتطلب كلفة غيبية كبيرة، دون أن يعلموا أنّهم بعملهم هذا قد انتقلوا من الكمال إلى النقص، و أن اعتراضهم على هذه الأبعاد الغيبية إنّما هو اعتراض على الجوهر الغني لمفهوم المهدوية في الإسلام، فضلا عن مخالفته للناحية المنطقية التي تقتضي في باب الاعتقاد متابعة الدليل و البرهان أينما اتجها، لا تحريفهما باتجاه ما تقتضيه الأهواء و الأغراض و الاعتقادات الشخصية.
و لو أنهم تدبروا في مفهوم أهل البيت : عن المهدوية،