المهدوية عند أهل البيت
(١)
كلمة المجمع
٥ ص
(٢)
الإمامة الإثنا عشرية جوهر مفهوم المهدويّة
٩ ص
(٣)
الفصل الأوّل الإثبات العقائدي لمفهوم المهدويّة عند أهل البيت
١٣ ص
(٤)
اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث
١٩ ص
(٥)
الفصل الثاني خصائص مفهوم المهدوية عند أهل البيت
٢٩ ص
(٦)
الخصوصية الاولى
٢٩ ص
(٧)
الشواهد التاريخية الدالة على وجود الإمام المهدي
٣٢ ص
(٨)
1-شهادة الإمام الحسن العسكري
٣٢ ص
(٩)
2-شهادة القابلة
٣٣ ص
(١٠)
3-عشرات الشهادات برؤية الإمام
٣٣ ص
(١١)
4-تعامل السلطة العباسية مع الحدث
٣٥ ص
(١٢)
5-اعترافات علماء السنّة بولادة الإمام المهدي
٣٩ ص
(١٣)
وقفة مع المنكرين
٤٢ ص
(١٤)
الخصوصية الثانية الإمامة المبكرة
٤٤ ص
(١٥)
الخصوصية الثالثة
٥٥ ص
(١٦)
الغيبة المستلزمة لعمر مفتوح مع انفتاح الزمن
٥٥ ص
(١٧)
الاولى مرحلة إثبات إمكانية العمر الطويل الى آخر الزمان
٥٥ ص
(١٨)
الثانية-مرحلة إثبات تحقق ذلك فعلا في الإمام المهدي
٧١ ص
(١٩)
1-الطريق العقائدي
٧١ ص
(٢٠)
2-الطريق التأريخي
٧٧ ص
(٢١)
الفصل الثالث القيمة العقائدية لمفهوم المهدوية في مدرسه اهل البيت
٩١ ص
(٢٢)
نتيجة البحث
١١١ ص
(٢٣)
الفهرس
١١٣ ص

المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثالث القيمة العقائدية لمفهوم المهدوية في مدرسه اهل البيت

ثم يطرح سماحته رضى اللّه عنه بعد ذلك سؤالا آخر مرتبطا بالناحية الإنسانية من العقيدة المهدوية، و هو: لماذا لم يظهر القائد العالمي طيلة هذه المدة؟و إذا كان قد أعد نفسه للعمل الاجتماعي، فما الذي منعه عن الظهور على المسرح في فترة الغيبة الصغرى، أو في أعقابها بدلا عن تحويلها إلى غيبة كبرى، حيث كانت ظروف العمل الاجتماعي و التغييري و قتئذ أبسط و أيسر، و كانت صلته الفعلية بالناس من خلال تنظيمات الغيبة الصغرى تتيح له أن يجمع صفوفه و يبدأ عمله بداية قوية، و لم تكن القوى الحاكمة من حوله


ق-فجوابه:

أ-إن النبي صلى اللّه عليه و آله قد أخضع فعلا إلى حالة عزلة تامة من الحضارة الجاهلية، و أنه كما ورد في السيرة النبوية قد حبب إليه الخلاء، و كان يذهب إلى غار حراء يتحنث فيه و كذا الأنبياء كانوا يتنزهون عما عليه مجتمعهم، و كانوا يعتزلون، و إليه الإشارة في قوله تعالى:

فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ وَ مََا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ مريم: ٤٩.

ب-إن النبي المرسل يوحى إليه، و يسدد مباشرة من السماء، و يبلغ بالأعمال و الخطوات التي يتخذها خطوة خطوة، و الإمام ٧ لا يوحى إليه-كما هو عقيدة الإمامية-و لا يبلغ بالامور مباشرة من السماء، نعم يكون مسددا و تحت العناية الربانية، و لذلك فهو يحتاج إلى اعداد خاص. ففي نفس الوقت الذي يكون فيه قريبا و متصلا بالحضارة الإسلامية، مستمدا من آبائه : الأصالة و المعرفة و العلم، يكون مطلعا على التجارب البشرية و الحضارات في صعودها و عوامل تكونها و قوتها، و كذلك إخفاقاتها و عوامل ضعفها و انهيارها، فيستمد الخبرة و القدرة و الاحاطة بالامور جميعا، هذا مع اعتقادنا بقدرات الإمام العلمية الذاتية التي وهبها اللّه تعالى له، و بكونه مسددا من السماء.