المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٨٢ - ٢-الطريق التأريخي
قال: أنا ابنه من صلبه فقلت: هل رأيت فخذ أبيك و هي مجروحة؟ قال: إني كنت صبيا في وقت جراحة فخذه، و لكن سمعت القصة من أبي و امي و أقربائي و جيراني و رأيت فخذه بعد ما صلحت و لا أثر فيها و نبت في موضعها شعر. و قال أيضا: سألت السيد صفي الدين محمد بن محمد و نجم الدين حيدر ابن الأيسر، أخبراني بصحة هذه القصة و إنهما رأيا إسماعيل في مرضه و صحته، و حكى لي ولده أن أباه ذهب إلى سامراء بعد صحته أربعين مرة، طمعا أن يعود له الوقت الذي رآه.
الثانية: حكى لي السيد باقي بن عطوة العلوي الحسني أن أباه عطوة لا يعترف بوجود الإمام محمد المهدي ٧ و يقول: إذا جاء الإمام فيبرئني من هذا المرض اصدق قولهم؟و يكرر هذا القول فبينما نحن مجتمعون وقت العشاء الأخيرة، صاح أبونا فأتيناه سراعا فقال: إلحقوا الإمام في هذه الساعة خرج من عندي، فخرجنا فلم نر أحدا، فجئنا إليه و قال: انه دخل اليّ شخص و قال: يا عطوة فقلت: لبيك، قال: أنا المهدي قد جئت إليك أن اشفي مرضك، ثم مد يده المباركة و عصر و ركي و راح فصار مثل الغزال، قال علي بن عيسى: سألت هذه القصة من غير ابنه فأقرّ بها» [١] .
[١] ينابيع المودّة: ٣/٣١٥-٣١٧.