المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٤٤ - الخصوصية الثانية الإمامة المبكرة
الخصوصية الثانية: الإمامة المبكرة
و من مقتضيات المفهوم المهدوي عند أئمة أهل البيت : الاعتقاد بالإمامة المبكرة للإمام المهدي ٧، و هذه الخصوصية تارة ننظر إليها من الزاوية الإسلامية بقصد البرهنة و الإثبات و دفع ما يمكن أن يرد عليها من اشكال ديني، و اخرى من زاوية الواقع لبيان أن هذه الإمامة؛ إمامة واقعية تحمل المؤهلات الكافية، و ليست إمامة مفترضة أو مدّعاة.
و إذا نظرنا إليها من الزاوية الإسلامية وجدنا ضرورة تمييز مسألة الإمامة أوّلا، هل هي مسألة عقائدية؟أم أنها مسألة تشريعية؟ فإن كانت مسألة عقائدية-كما هو معتقد الشيعة-فإننا نجد القرآن يصرّح بثبوت النبوّة-و هي مسألة عقائدية-للصبي، قال تعالى:
يََا يَحْيىََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا [١] ، و إن كانت مسألة تشريعية، فإن من واضحات الشريعة الاسلامية ثبوت الحجر على الصغير، و من كان محجورا عليه، فاقدا للولاية على نفسه كيف تتاح له الولاية على غيره؟فلا تكون إمامة الصبي مشروعة حينئذ.
و قد اختلف المسلمون في هذه المسألة، فمدرسة المذاهب
ق-كمال الدين: ١/٤٠، مقدمة المصنف، ، الإرشاد: ٢/٣٢١، إعلام الورى بأعلام الهدى، الفضل بن الحسن الطبري: ٣٥٧، انظر كذلك كمال الدين: ٢/٤٧٥، باب ٤٣ من شاهد القائم ٧.
[١] مريم: ١٢.