المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٣١ - الخصوصية الاولى
محسوسة بكل أبعادها و جهاتها و تخضع لتسجيل تاريخي كامل حتى نعتمد في إثباتها و إنكارها على المؤرخين و الرواة، و إنما نتحدث من حيث الأساس عن قضية غيبية، سوى أنها ليست غيبية بنحو مطلق و إنما لها شعاع محسوس يطلع عليه أفراد منتخبون، يطلعون على ولادته فيشهدون عليها، و على غيبته الصغرى فيشهدون عليها، و على غيبته الكبرى فيشهدون عليها، و لهذا قلنا إن مفهوم أهل البيت : عن المهدوية مفهوم عقائدي.
بمعنى أن إنكار المنكرين لا يكون في مثل قضية الإمام المهدي ٧ حجة تاريخية منطقية لإثبات عدم وجوده، ما دمنا قد أذعنا منذ البداية أن القضية سرية مكتومة، و من الضروري الاكتفاء من ناحية البحث التأريخي باثبات وجود من رآه و اطلع عليه و سمع بوجوده و أذعن له، دون الالتفات الى إنكار المنكرين الذي يعتبر ظاهرة طبيعية بالنسبة الى قضية سرية مكتومة.
و هنا سنطوي بحثين: بحث في الشواهد الدالة على ولادة الإمام و استمرار وجوده، و بحث آخر نناقش فيه أدلة المنكرين له ٧.