المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ١٥ - الفصل الأوّل الإثبات العقائدي لمفهوم المهدويّة عند أهل البيت
يلاحظ ما فيها من التدرج من العنوان الكبير الى العنوان الأصغر حتى تصل الى التحديد الشخصي.
و قد لاحظ السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضى اللّه عنه أن هذه الروايات: «بلغت درجة كبيرة من الكثرة و الانتشار على الرغم من تحفّظ الأئمة : و احتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام، وقاية للخلف الصالح من الاغتيال أو الإجهاز السريع على حياته [١] .
و ليست الكثرة العددية للروايات هي الأساس الوحيد لقبولها، بل هناك-إضافة الى ذلك-مزايا و قرائن تبرهن على صحتها، فالحديث النبوي الشريف عن الأئمة أو الخلفاء أو الامراء بعده و أنهم اثنا عشر إماما أو خليفة أو أميرا-على اختلاف متن الحديث في طرقه المختلفة-قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكثر من مائتين و سبعين رواية [٢] مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند الشيعة و السنّة بما في ذلك البخاري [٣] و مسلم [٤] و الترمذي [٥] و أبي داود [٦]
[١] راجع الغيبة الكبرى للسيد محمد الصدر: ٢٧٢ و ما بعدها.
[٢] راجع التاج الجامع للاصول: ٣/٤٠ قال: رواه الشيخان و الترمذي، و راجع في تحقيق الحديث و طرقه و أسانيده كتاب الإمام المهدي ٧-علي محمد علي دخيل.
[٣] صحيح البخاري/المجلد الثالث: ٩/١٠١، كتاب الأحكام-باب الاستخلاف، طبعة دار إحياء التراث العربي-بيروت.
(٤ و ٥ و ٦) راجع: التاج الجامع للاصول: ٣/٤٠، قال تعقيبا على الحديث: رواه الشيخان-
غ