المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ١٧ - الفصل الأوّل الإثبات العقائدي لمفهوم المهدويّة عند أهل البيت
«إنّ الخلفاء بعدي اثنا عشر» [١] . و جاء الواقع الإمامي الاثني عشري ابتداء من الإمام علي و انتهاء بالمهدي ٨؛ ليكون التطبيق الوحيد المعقول [٢] لذلك الحديث النبوي الشريف» [٣] .
لقد أخرج مسلم في صحيحه من طريق قتيبة بن سعيد، عن جابر ابن سمرة، قال: «دخلت مع أبي على النبي صلى اللّه عليه و آله، فسمعته يقول: «إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة» .
قال: ثمّ تكلم بكلام خفي عليّ، فقلت لأبي: ما قال؟قال: «كلّهم من قريش» [٤] .
ثمّ أخرجه عن ابن أبي عمر، عنه، و عن هداب بن خالد، عنه، و عن نصر بن عليّ الجهضمي، عنه، و عن محمد بن رافع، عنه، كلّ من طريق.
و أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عنه، من طريقين. و عن قتيبة بن سعيد، عنه، من طريقين آخرين.
[١] تقدم تخريج الحديث.
[٢] اضطرب العلماء في تأويله بعد اطباقهم على صحته، و ما أوردوه من مصاديق لا يمكن قبولها، بل إن بعضها غير معقول تماما كإدخالهم يزيد بن معاوية المجاهر بالفسق، المحكوم بالمروق و الكفر أو من هو على شاكلته.
[٣] بحث حول المهدي للسيد الشهيد الصدر قدّس سرّه: ١٠٥-١٠٧ بتحقيق الدكتور عبد الجبار شرارة.
[٤] صحيح مسلم: ٦/٣ كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش.