شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٨١ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
قال : قلت : هلكنا.
قال : ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله ٦ والأئمة :» [١].
وكذا ما في «الوسائل» في كتاب الزكاة في باب استحباب الصدقة في الليل عن العلل ، بالإسناد عن سفيان بن عيينة [٢] ، قال : «رأى الزهري عليّ بن الحسين ٨ ليلة [باردة مطيرة] وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي ، فقال له : يا بن رسول الله ، ما هذا؟
قال : اُريد سفراً اُعدّ له زاداً أحمله إلى مكان [موضع] حريز ... إلى أن قال : فلمّا كان بعد أيام قال له : يا بن رسول الله ، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً؟
قال : بلى يا زهري ، ليس ما ظننت ولكنّه الموت ، وله كنت أستعد ...» [٣].
وكذا ما في «الوسائل» في كتاب القضاء ، [عن «معاني الأخبار» ، و] عن «العلل» بالإسناد عن ابن أبي عمير ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، قال : «قلت لأبي عبد الله ٧ : إنّ قوماً رووا أنّ رسول الله ٦ قال : إنّ اختلاف أُمّتي رحمة.
فقال : صدقوا.
فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟
قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول الله عزّ وجلّ : (فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ([٤] فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله ٦ فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم
[١] تهذيب الأحكام: ٤: ٢٠٣/٢.
[٢] في كتاب الزكاة في باب استحباب الصدقة في الليل عن العلل: بالإسناد عن سفيان بن عيينة ، بالعين المهملة المضمومة والمثناتين من تحت ومنّون. منه عفي عنه.
[٣] وسائل الشيعة: ٩: ٤٠١ ، الباب ١٤ من أبواب الصدقة ، الحديث ٥.
[٤] التوبة ٩: ١٢٢.