شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٥٦ - تمهيد مقدمة لشرح كلام العلّامة المجلسي قدس سره في «البحار»
للجمع وهي حينئذٍ كألف التثنية ، القول بالأوّل.
وهو مقتضى صريح الشهيد في «الدروس» [١] في كتاب النذر ، قال : قاعدة الجمع بين شيئين أو أشياء بواو العطف يصير كل واحد منهما مشروطاً بالآخر قضية الواو ، فلو قال : «لا أكلت الخبز واللحم والفاكهة» أو «لآكلنّها» ، فلا حنث إلّا بالثلاثة ولا بر إلّا بها.
ويقتضي القول بذلك ما أورد به صاحب «المدارك» [٢] على الاستدلال على كون الوضوء واجباً غيرياً ، بقوله ٧ : «إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة» ، حيث إن المشروط ينعدم عند عدم الشرط ، بأن المشروط وجوب الطهور والصلاة معاً ، وانتفاء هذا المجموع يتحقق بانتفاء أحد جزئيه ، فلا يتعين انتفائهما.
وغرضه أن المشروط وجوب مجموع الطهور والصلاة ، فمقتضى انتفاء المشروط بانتفاء الشرط هو انتفاء المجموع قبل الوقت لا انتفاء كل من الأمرين ، فغاية الأمر بثبوت عدم وجوب الطهور والصلاة معاً قبل الوقت ، ولا يثبت انتفائهما حتى يثبت عدم وجوب الوضوء فالأمر على ذلك من باب الاستغراق المجموعي ، ويمكن أن يكون من باب الاستغراق الأفرادي.
كما هو صريح «الذخيرة» [٣].
لكنه خلاف الظاهر.
نعم لو كان الأمر من باب الاستغراق الأفرادي يصلح المقصود بناء على كون النفي في المفهوم راجعاً إلى العموم ويكون الأمر من باب سلب العموم.
[١] الدروس: ٢: ١٧١.
[٢] مدارك الأحكام: ١: ١٠ ، حيث قال: «وعلى الثاني: إنّ المشروط وجوب الطهور والصلاة معاً ، وانتفاء هذا المجموع يتحقّق بانتفاء أحد جزأيه ، فلا يتعيّن انتفاؤهما معاً».
[٣] ذخيرة المعاد: ١: ٢.