شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٢٤ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
إن شاء الله» (١).
وقد تقدم من المحقّق القمّي وبعض من تأخّر عنه الاحتياط بتقديم الزيارة السادسة على زيارة عاشوراء أيضاً ، وتقدّم من بعضٍ أن الأوْلى تقديم زيارة أمير المؤمنين ٧ على زيارة عاشوراء ، والغرض الاحتياط بالتقديم.
أقول : إن مقتضى كلام العلّامة [٢] المشار إليه في «التحفة» أنّ الفضل العظيم في الجمع بين الزيارتين ، كما هو الظاهر من بيان الفضل بقوله ٧ : «فإني ضامن على الله لكل من زارهما بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء» ، لكن عمدة الفضل مذكورة بعد ذلك في الذيل في طيّ بيان فضل زيارة مولانا الحسين ٧ في قوله : «فآلى الله على نفسه عزّ وجلّ أن من زار الحسين بن علي ٧» ، بل يمكن القول : بأنّ الذيل يكشف عن كون الفضل المذكور في الصدر باعتبار الجزء الأخير أعني زيارة مولانا الحسين ٧ ، بل يرشد إلى هذا أعني كون الفضل في الصدر باعتبار الجزء الأخير إفراد الضمير في قوله : «وزرته» ، وتخصيص الفضل في الصدر من البدو وإلى الختم في رواية «المصباح» بزيارة مولانا سيّد الشهداء ٧ ، بل نقول : إنّ قوله : «هذه الزيارة» في الصدر في قوله ٧ : «يا صفوان ، تعاهد هذه الزيارة» وقوله ٧ : «يا صفوان ، وجدت هذه الزيارة مضمونة» إشارة إلى الزيارة الأخيرة أعني زيارة عاشوراء.
إلّا أن يقال : إن مقتضى قوله ٧ : «وزرهما بهذه الزيارة» ، وقوله ٧ «لكل من زارهما بهذه الزيارة» مُطلق الزيارة الأعم من الزيارتين.
وبعد هذا أقول : إنّه لا أقلّ في الباب من معارضة تثنية الضمير في رواية محمّد بن المشهدي بالإفراد في رواية «المصباح».
إلّا أن يقال : إنّ المعارضة لا تنافي الاحتياط في الجمع.
[١] بحار الأنوار : ٩٧: ٣١٠.
[٢] يعني به العلّامة المجلسي رحمه الله.