شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٢٥ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
وبعد هذا أقول : إنه لا مجال لخيال مداخلة إحدى الزيارتين ، أعني الزيارة السادسة وزيارة عاشوراء في صحة الأخرى أو كمالها ، وإنّما الجمع بينهما من مولانا الصادق ٧ كان من باب البخت والاتفاق وكان من صفوان من باب المتابعة.
وبعد هذا أقول : إن فعل الصادق ٧ إما إنّه كان في يوم عاشوراء أو في غير بوم عاشوراء ، وعلى هذا المنوال فعل صفوان.
وعلى الأوّل (١) يكون رواية صفوان معارضة برواية مالك وعلقمة وعقبة لخلوّها عن اشتراط سبق زيارة أمير المؤمنين ٧ من الزيارة السادسة أو غيرها والترجيح مع رواياتهم بكونها أكثر ، بل نقول : إنّه لو كان سبق زيارة أمير المؤمنين ٧ دخيلاً في زيارة عاشوراء صحةً أو كمالاً لما خلى عنه أخبارها لشدّة الاهتمام بها.
وعلي الثاني [٢] نقول : إن رواية صفوان معارضة بالرواية الواردة في زيارة سيّد الشهداء عن البعد ، وكذا الروايات الواردة في آداب زيارته ٧ لخلوّها عن اعتبار سبق زيارة أمير المؤمنين ٧.
وإن قلت : إن المقيد يقدّم علي المطلق.
قلت : إنّه لو كان المطلق في مجالس عديدة فيقدّم المُطلق ، على ما حرّرناه في الاُصول ، مع أنّه لو كان فعلٌ مأخوذاً في فعلٍ واجبٍ أو مستحبٍ من النبيّ ٦ أو الإمام ٧ أو سابقاً أو لاحقاً ، فيحتمل في الواجب كون الأمر من باب الواجب التعبدي وفي المستحب من باب المستحب في المستحبّ ، كما هو مقتضى طائفة من الكلمات ، فمجرّد سبق زيارة أمير المؤمنين ٧ لا يدلّ على الاشتراط ، بل يحتمل كون الأمر من باب المستحب في المستحب.
إلّا أن يقال : إنّ الظاهر من الفعل المأخوذ في الفعل ، كون الأمر من باب
[١] أي كون فعل الصادق ٧ وصفوان في يوم عاشوراء.
[٢] أي كون فعل الصادق ٧ وصفوان في غير يوم عاشوراء.