زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٦٦ - فضيله الحائر وأنّه مزار الله والأنبياء وأهل البيت
فَهَذَا يوْمٌ لَاتَسْألُونِّي حَاجَهً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيا وَالْآخِرَهِ إلَّا قَضَيتُهَا لَکُمْ. فَيکُونُ أکْلُهُمْ وَشُرْبُهُمْ فِي الْجَنَّهِ ، فَهَذِهِ وَاللَّهِ الْکَرَامَهُ الَّتِي لَا انْقِضَاءَ لَهَا وَلَايدْرَکُ مُنْتَهَاهَا. [١]
٤٤ ـ وَقَالَ الْإمَامُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَيرٍ : يا ابْنَ بُکَيرٍ! إنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ بِقَاعِ الْأرْضِ سِتَّهً؛ الْبَيتَ الْحَرَامَ وَالْحَرَمَ وَمَقَابِرَ الْأنْبِياءِ وَمَقَابِرَ الْأوْصِياءِ وَمَقَاتِلَ الشُّهَدَاءِ وَالْمَسَاجِدَ الَّتِي يذْکَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ. يا ابْنَ بُکَيرٍ! هَلْ تَدْرِي مَا لِمَنْ زَارَ قَبْرَ أبِي عَبْدِاللَّهِ الْحُسَينِ (ع) إذْ جَهِلَهُ الْجَاهِلُ؟ مَا مِنْ صَبَاحٍ إلَّا وَعَلَي قَبْرِهِ هَاتِفٌ مِنَ الْمَلَائِکَهِ ينَادِي : يا طَالِبَ الْخَيرِ أقْبِلْ إلَي خَالِصَهِ اللَّهِ تَرْحَلْ بِالْکَرَامَهِ وَتَأْمَنِ النَّدَامَهَ ، يسْمَعُ أهْلُ الْمَشْرِقِ وَأهْلُ الْمَغْرِبِ إلَّا الثَّقَلَينِ وَلَايبْقَي فِي الْأرْضِ مَلَکٌ مِنَ الْحَفَظَهِ إلَّا عَطَفَ إلَيهِ عِنْدَ رُقَادِ الْعَبْدِ حَتَّي يسَبِّحَ اللَّهَ عِنْدَهُ وَيسْألَ اللَّهَ الرِّضَا عَنْهُ وَلَايبْقَي مَلَکٌ فِي الْهَوَاءِ يسْمَعُ الصَّوْتَ إلَّا أجَابَ بِالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ تَعَالَي ، فَتَشْتَدُّ أصْوَاتُ الْمَلَائِکَهِ فَيجِيبُهُمْ أهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيا ، فَتَشْتَدُّ أصْوَاتُ الْمَلَائِکَهِ وَأهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيا ، حَتَّي
[١] ــ کامل الزيارات : ١٣٥ ب ٥٠ ح ٣ ، البحار : ٩٨ / ٦٥ ب ٩ ح ٥٣.