زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٤٢ - فضيله الحائر وأنّه مزار الله والأنبياء وأهل البيت
اللَّهِ صلّى الله عليه وآله زَارَ مَنْزِلَ فَاطِمَهَ ٣ فِي يوْمٍ مِنَ الْأيامِ ... ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ (ع) : ... وَإنَّ سِبْطَکَ هَذَا (وَأوْمَأ بِيدِهِ إلَي الْحُسَينِ (ع)) مَقْتُولٌ فِي عِصَابَهٍ مِنْ ذُرِّيتِکَ وَأهْلِ بَيتِکَ وَأخْيارٍ مِنْ أُمَّتِکَ بِضَفَّهِ الْفُرَاتِ بِأرْضٍ تُدْعَي کَرْبَلَاءَ مِنْ أجْلِهَا يکْثُرُ الْکَرْبُ وَالْبَلَاءُ عَلَي أعْدَائِکَ وَأعْدَاءِ ذُرِّيتِکَ فِي الْيوْمِ الَّذِي لَا ينْقَضِي کَرْبُهُ وَلَا تَفْنَي حَسْرَتُهُ ، وَهِي أطْهَرُ بِقَاعِ الْأرْضِ وَأعْظَمُهَا حُرْمَهً ، وَإنَّهَا لَمِنْ بَطْحَاءِ الْجَنَّهَ. فَإذَا کَانَ ذَلِکَ الْيوْمُ الَّذِي يقْتَلُ فِيهِ سِبْطُکَ وَأهْلُهُ وَأحَاطَتْ بِهِمْ کَتَائِبُ أهْلِ الْکُفْرِ وَاللَّعْنَهِ تَزَعْزَعَتِ الْأرْضُ مِنْ أقْطَارِهَا وَمَادَتِ الْجِبَالُ وَکَثُرَ اضْطِرَابُهَا وَاصْطَفَقَتِ الْبِحَارُ بِأمْوَاجِهَا ، وَمَاجَتِ السَّمَاوَاتُ بِأهْلِهَا غَضَباً لَکَ يا مُحَمَّدُ وَلِذُرِّيتِکَ وَاسْتِعْظَاماً لِمَاينْتَهَکُ مِنْ حُرْمَتِکَ وَلِشَرِّ مَا تُکَافَي بِهِ فِي ذُرِّيتِکَ وَعِتْرَتِکَ وَلَايبْقَي شَي ءٌ مِنْ ذَلِکَ إلَّا اسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فِي نُصْرَهِ أهْلِکَ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ هُمْ حُجَّهُ اللَّهِ عَلَي خَلْقِهِ بَعْدَکَ ، فَيوحِي اللَّهُ إلَي السَّمَاوَاتِ وَالْأرْضِ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَمَنْ فِيهِنَّ : أنِّي أنَا اللَّهُ الْمَلِکُ الْقَادِرُ الَّذِيلَا يفُوتُهُ هَارِبٌ وَلَا يعْجِزُهُ مُمْتَنِعٌ وَأنَا أقْدَرُ فِيهِ عَلَي الِانْتِصَارِ وَالِانْتِقَامِ. وَعِزَّتِي وَجَلَالِي! لَأُعَذِّبَنَّ مَنْ وَتَرَ رَسُولِي وَصَفِيي