زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٢٧٩ - زياره وداع الإمام الحسين (ع) ٢
ذُو انتِقامٍ) [١] (وَسَيعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنْقَلَبٍ ينْقَلِبُونَ) [٢] (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضي نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ ينْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [٣].
عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ مُصِيبَتَنَا ، فِي سِبْطِ نَبِينَا وَسَيدِنَا وَإمَامِنَا.
أعْزِزْ عَلَينَا يا أبَا عَبْدِ اللَّهِ بِمَصْرَعِکَ هَذَا فَرِيداً وَحِيداً ، قَتِيلًا غَرِيباً عَنِ الْأوْطَانِ ، بَعِيداً عَنِ الْأهْلِ وَالْإخْوَانَ ، مَسْلُوبَ الثِّيابِ ، مُعَفَّراً فِي التُّرَابِ. قَدْ نُحِرَ نَحْرُکَ ، وَخُسِفَ صَدْرُکَ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُکَ ، وَذُبِحَ فَطِيمُکَ ، وَسُبِي أهْلُکَ وَانْتُهِبَ رَحْلُکَ ؛ تَقَلَّبُ يمِيناً وَشِمَالًا ، وَتَتَجَرَّعُ مِنَ الْغُصَصِ أهْوَالًا ، لَهْفِي عَلَيکَ ، (وَأنْتَ) [٤] لَهْفَانٌ ، وَأنْتَ مُجَدَّلٌ عَلَي الرَّمْضَاءِ ، ظَمْآنٌ لَا تَسْتَطِيعُ خِطَاباً ، وَلَا تَرُدُّ جَوَاباً ، قَدْ فُجِعَتْ بِکَ نِسْوَانُکَ وَوُلْدُکَ ، وَاحْتُزَّ رَأْسُکَ مِنْ جَسَدِکَ.
لَقَدْ صُرِعَ بِمَصْرَعِکَ الْإسْلَامُ ، وَتَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ وَالْأحْکَامُ ، وَأظْلَمَتِ الْأيامُ ، وَانْکَسَفَتِ الشَّمْسُ وَأظْلَمَ الْقَمَرُ وَاحْتُبِسَ الْغَيثُ وَالْمَطَرُ وَاهْتُزَّ الْعَرْشُ وَالسَّمَاءُ ، وَاقْشَعَرَّتِ الْأرْضُ
[١] ـ (١٤) الإبراهيم : ٤٣ ـ ٤٩
[٢] ـ (٢٦) الشعراء : ٢٢٨.
[٣] ـ (٣٣) الأحزاب : ٢٤.
[٤] ـ في «ب».