زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٢٦٦ - زياره أبي الفضل العبّاس بن أميرالمؤمنين
الظَّاهِرُ عَلَي کُلِّ شَي ءٍ بِقُدْرَتِهِ ، الْبَاطِنُ دُونَ کُلِّ شَي ءٍ بِعِلْمِهِ وَلُطْفِهِ ؛ لَا تَقِفُ الْعُقُولُ عَلَي کُنْهِ عَظَمَتِهِ ، وَلَا تُدْرِکُ الْأوْهَامُ حَقِيقَهَ مَاهِيتِهِ ، وَلَا تَتَصَوَّرُ الْأنْفُسُ مَعَانِي کَيفِيتِهِ ؛ مُطَّلِعاً عَلَي الضَّمَائِرِ ، عَارِفاً بِالسَّرَائِرِ ، يعْلَمُ خَائِنَهَ الْأعْينِ ، وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.
اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُکَ عَلَي تَصْدِيقِي رَسُولَکَ صَلَّي الله عَلَيهِ وَآلِهِ ، وَإيمَانِي بِهِ ، وَعِلْمِي بِمَنْزِلَتِهِ ، وَإنِّي أشْهَدُ أنَّهُ النَّبِي الَّذِي نَطَقَتِ الْحِکْمَهُ بِفَضْلِهِ ، وَبَشَّرَتِ الْأنْبِياءُ بِهِ ، وَدَعَتْ إلَي الْإقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ وَحَثَّتْ عَلَي تَصْدِيقِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَي : (الَّذِي يجِدُونَهُ مَکْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراهِ وَالْإنْجِيلِ يأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَينْهاهُمْ عَنِ الْمُنْکَرِ وَيحِلُّ لَهُمُ الطَّيباتِ وَيحَرِّمُ عَلَيهِمُ الْخَبائِثَ وَيضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ وَالْأغْلالَ الَّتِي کانَتْ عَلَيهِمْ) [١]. فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّدٍ رَسُولِکَ إلَي الثَّقَلَينِ ، وَسَيدِ الْأنْبِياءِ الْمُصْطَفَينَ ، وَعَلَي أخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ ، الَّذَينِ لَمْ يشْرِکَا بِکَ طَرْفَهَ عَينٍ أبَداً ، وَعَلَي فَاطِمَهَ الزَّهْرَاءِ سَيدَهِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، وَعَلَي سَيدَي شَبَابِ أهْلِ الْجَنَّهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَينِ؛ صَلَاهً خَالِدَهَ الدَّوَامِ ، عَدَدَ قَطْرِ الرِّهَامِ ، وَزِنَهَ
[١] ـ (٧) الأعراف : ١٥٦.