زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ١٤٨ - ١ عن الامام الباقر (ع) بروايه ابن قولويه
عَلَي نُجُبٍ مِنْ نُجُبِ الْجَنَّهِ فَسَلَّمُوا عَلَيهِ وَقَالُوا : ياحُجَّهَ اللَّهِ عَلَي خَلْقِهِ بَعْدَ جَدِّهِ وَأبِيهِ وَأخِيهِ ، إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أمَدَّ جَدَّکَ بِنَا فِي مَواطِنَ کَثِيرَهٍ ، وَإنَّ اللَّهَ أمَدَّکَ بِنَا ، فَقَالَ لَهُمُ : الْمَوْعِدُ حُفْرَتِي وَبُقْعَتِي الَّتِي أُسْتَشْهَدُ فِيهَا وَهِي کَرْبَلَاءُ ، فَإذَا وَرَدْتُهَا فَأْتُونِي ، فَقَالُوا : يا حُجَّهَ اللَّهِ مُرْنَا نَسْمَعْ وَنُطِعْ فَهَلْ تَخْشَي مِنْ عَدُوٍّ يلْقَاکَ فَنَکُونَ مَعَکَ؟ فَقَالَ : لَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَي وَلَا يلْقَوْنِي بِکَرِيهَهٍ أوْ أصِلَ إلَي بُقْعَتِي. وَأتَتْهُ أفْوَاجُ مُسْلِمِي الْجِنِّ فَقَالُوا : يا سَيدَنَا نَحْنُ شِيعَتُکَ وَأنْصَارُکَ فَمُرْنَا بِأمْرِکَ وَمَا تَشَاءُ ، فَلَوْ أمَرْتَنَا بِقَتْلِ کُلِّ عَدُوٍّ لَکَ وَأنْتَ بِمَکَانِکَ لَکَفَينَاکَ ذَلِکَ ، فَجَزَاهُمُ الْحُسَينُ خَيراً وَقَالَ لَهُمْ : أوَ مَا قَرَأْتُمْ کِتَابَ اللَّهِ الْمُنْزَلَ عَلَي جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (أينَما تَکُونُوا يدْرِکْکُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ کُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيدَهٍ) [١] وَقَالَ سُبْحَانَهُ : (لَبَرَزَ الَّذِينَ کُتِبَ عَلَيهِمُ الْقَتْلُ إلي مَضاجِعِهِمْ [٢]) وَإذَا أقَمْتُ بِمَکَانِي فَبِمَاذَا يبْتَلَي هَذَا الْخَلْقُ الْمَتْعُوسُ؟ وَبِمَاذَا يخْتَبَرُونَ؟ وَمَنْ ذَا يکُونُ سَاکِنَ حُفْرَتِي بِکَرْبَلَاءَ؟ وَقَدِ اخْتَارَهَا اللَّهُ يوْمَ دَحَا الْأرْضَ وَجَعَلَهَا مَعْقِلًا لِشِيعَتِنَا (وَمُحِبِّينَا؟ تُقْبَلُ أعْمَالُهُمْ وَصَلَاتُهُمْ وَتُسْمَعُ وَتُجَابُ
[١] ـ (٤) النساء : ٧٩.
[٣] ـ (٣) آل عمران : ١٥٥.