زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٤٣ - فضيله الحائر وأنّه مزار الله والأنبياء وأهل البيت
وَانْتَهَکَ حُرْمَتَهُ وَقَتَلَ عِتْرَتَهُ وَنَبَذَ عَهْدَهُ وَظَلَمَ أهْلَهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ، فَعِنْدَ ذَلِکَ يضِجُّ کُلُّ شَي ءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأرَضِينَ بِلَعْنِ مَنْ ظَلَمَ عِتْرَتَکَ وَاسْتَحَلَّ حُرْمَتَکَ ، فَإذَا بَرَزَتْ تِلْکَ الْعِصَابَهُ إلَي مَضَاجِعِهَا تَوَلَّي اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ قَبْضَ أرْوَاحِهَا بِيدِهِ وَهَبَطَ إلَي الْأرْضِ مَلَائِکَهٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَهِ مَعَهُمْ آنِيهٌ مِنَ الْياقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ مَمْلُوءَهٌ مِنْ مَاءِ الْحَياهِ وَحُلَلٌ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّهِ وَطِيبٌ مِنْ طِيبِ الْجَنَّهِ ، فَغَسَّلُواجُثَثَهُمْ بِذَلِکَ الْمَاءِ وَألْبَسُوهَا الْحُلَلَ وَحَنَّطُوهَا بِذَلِکَ الطِّيبِ وَصَلَّي الْمَلَائِکَهُ صَفّاً صَفّاً عَلَيهِمْ ، ثُمَّ يبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِکَ لَا يعْرِفُهُمُ الْکُفَّارُ لَمْ يشْرَکُوا فِي تِلْکَ الدِّمَاءِ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ وَلَا نِيهٍ ، فَيوَارُونَ أجْسَامَهُمْ وَيقِيمُونَ رَسْماً لِقَبْرِ سَيدِ الشُّهَدَاءِ بِتِلْکَ الْبَطْحَاءِ يکُونُ عَلَماً لِأهْلِ الْحَقِّ وَسَبَباً لِلْمُؤْمِنِينَ إلَي الْفَوْزِ وَتَحُفُّهُ مَلَائِکَهٌ مِنْ کُلِّ سَمَاءٍ مِائَهُ ألْفِ مَلَکٍ فِي کُلِّ يوْمٍ وَلَيلَهٍ وَيصَلُّونَ عَلَيهِ وَيسَبِّحُونَ اللَّهَ عِنْدَهُ وَيسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِزُوَّارِهِ وَيکْتُبُونَ أسْمَاءَ مَنْ يأْتِيهِ زَائِراً مِنْ أُمَّتِکَ ، مُتَقَرِّباً إلَي اللَّهِ وَإلَيکَ بِذَلِکَ وَأسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ وَبُلْدَانِهِمْ وَيسَمُّونَ فِي وُجُوهِهِمْ بِمِيسَمِ نُورِعَرْشِ اللَّهِ : هَذَا زَائِرُ قَبْرِ خَيرِ الشُّهَدَاءِ وَابْنِ خَيرِ الْأنْبِياءِ.