زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٢٦٠ - ٢ الصادره من الناحيه المقدّسه (ع) بروايه السيد المرتضي
الْجِهَاتِ ؛ وَأثْخَنُوکَ بِالْجِرَاحِ ، وَحَالُوا بَينَکَ وَبَينَ الرَّوَاحِ ؛ وَلَمْ يبْقَ لَکَ نَاصِرٌ ، وَأنْتَ مُحْتَسِبٌ صَابِرٌ ؛ تَذُبُّ عَنْ نِسْوَتِکَ وَأوْلَادِکَ ، حَتَّي نَکَسُوکَ عَنْ جَوَادِکَ؛ فَهَوَيتَ إلَي الْأرْضِ جَرِيحاً ، تَطَئُوکَ الْخُيولُ بِحَوَافِرِهَا [١] ، أوْ تَعْلُوکَ الطُّغَاهُ بِبَوَاتِرِهَا. قَدْ رَشَحَ لِلْمَوْتِ جَبِينُکَ ، وَاخْتَلَفَتْ بِالِانْقِبَاضِ وَالِانْبِسَاطِ شِمَالُکَ وَيمِينُکَ. تُدِيرُ طَرْفاً خَفِياً إلَي رَحْلِکَ وَبَيتِکَ ، وَقَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِکَ عَنْ وُلْدِکَ وَأهَالِيکَ [٢]. وَأسْرَعَ فَرَسُکَ شَارِداً ، (وَ) [٣] إلَي خِيامِکَ قَاصِداً ، مُحَمْحِماً بَاکِياً. فَلَمَّا رَأينَ النِّسَاءُ جَوَادَکَ مَخْزِياً ، وَنَظَرْنَ سَرْجَکَ عَلَيهِ مَلْوِياً ؛بَرَزْنَ مِنَ الْخُدُورِ ، نَاشِرَاتِ الشُّعُورِ ، عَلَي الْخُدُودِ لَاطِمَاتِ الْوُجُوهِ سَافِراتٍ ، وَبِالْعَوِيلِ دَاعِياتٍ ، وَبَعْدَ الْعِزِّ مُذَلَّلَاتٍ ، وَإلَي مَصْرَعِکَ مِبَادِرَاتٍ. وَالشِّمْرُ جَالِسٌ عَلَي صَدْرِکَ ، وَمُولِغٌ سَيفَهُ عَلَي نَحْرِکَ ، قَابِضٌ عَلَي شَيبَتِکَ بِيدِهِ ، ذَابِحٌ لَکَ بِمُهَنَّدِهِ. قَدْ سَکَنَتْ حَوَاسُّکَ ، وَخَفِيتْ أنْفَاسُکَ ، وَرُفِعَ عَلَي الْقَنَاهِ رَأْسُکَ. وَسُبِي أهْلُکَ کَالْعَبِيدِ ، وَصُفِّدُوا فِي الْحَدِيدِ فَوْقَ أقْتَابِ الْمَطِياتِ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ حَرُّ الْهَاجِرَاتِ ، يسَاقُونَ فِي
[١] ـ في «م» : وَ.
[٢] ـ في «م» : أهْلِک
[٣] ـ في «م».