زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٢٩٦ - الدعاء بعدالوداع
الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً. وَاللَّهِ مَا ضَرَّکَ الْقَوْمُ بِمَا نَالُوا مِنْکَ وَمِنْ أبِيکَ الطَّاهِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيکُمَا ، وَلَا ثَلَمُوا مَنْزِلَتَکُمَا مِنَ الْبَيتِ الْمُقَدَّسِ ، وَلَا وَهَنْتُمَا بِمَا أصَابَکُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَا مِلْتُمَا إلَي الْعَيشِ فِي الدُّنْيا ، وَلَا تَکَرَّهْتُمَا مُبَاشَرَهَ الْمَنَايا ، إذْ کُنْتُمَا قَدْ رَأيتُمَا مَنَازِلَکُمَا فِي الْجَنَّهِ ، قَبْلَ أنْ تَصِيرَا إلَيهَا ، فَاخْتَرْتُمَاهَا قَبْلَ أنْ تَنْتَقِلَا إلَيهَا ، فَسُرِرْتُمْ وَسَرَرْتُمْ.
فَهَنِيئاً لَکُمْ يا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ التَّمَسُّکُ مِنَ النَّبِي صَلَّي اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ، بِالسَّيدِ السَّابِقِ ، حَمْزَهَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَدِمْتُمَا عَلَيهِ ، وَقَدْ أُلْحِقْتُمَا بِأوْثَقِ عُرْوَهٍ ، وَأقْوَي سَبَبٍ.
صَلَّي اللَّهُ عَلَيکَ أيهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ الْمُکَرَّمُ ، وَالسَّيدُ الْمُقَدَّمُ ، الَّذِي عَاشَ سَعِيداً ، وَمَاتَ شَهِيداً ، وَذَهَبَ فَقِيداً ، فَلَمْ تَتَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيا إلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَلَمْ تَتَشَاغَلْ إلَّا بِالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ. أشْهَدُ أنَّکَ مِنَ الْفَرِحِينَ (بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أنْ لَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يحْزَنُونَ) [١] وَتِلْکَ مَنْزِلَهُ کُلِّ شَهِيدٍ ، (فَکَيفَ) [٢] مَنْزِلَهُ الْحَبِيبِ إلَي اللَّهِ ، الْقَرِيبِ إلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ، زَادَکَ اللَّهُ مِنْ
[١] ـ (٣) آل عمران : ١٧١.
[٢] ـ في «ب».