زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٢٩٨ - الدعاء بعدالوداع
مَدَدُهُ ، سَلَاماً تَسْتَوْجِبُهُ بِاجْتِهَادِکَ ، وَتَسْتَحِقُّهُ بِجِهَادِکَ ، عِشْتَ حَمِيداً ، وَذَهَبْتَ فَقِيداً.
لَمْ يمِلْ بِکَ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ، وَلَمْ يدَنِّسْکَ طَمَعُ النَّزِهَاتِ ، حَتَّي کَشَفَتْ لَکَ الدُّنْيا عَنْ عُيوبِهَا ، وَرَأيتَ سُوءَ عَوَاقِبِهَا [١] ، وَقُبْحَ مَصِيرِهَا ، فَبِعْتَهَا بِالدَّارِ الْآخِرَهِ ، وَشَرَيتَ نَفْسَکَ شِرَاءَ الْمُتَاجِرَهِ؛ فَأرْبَحْتَهَا أکْرَمَ الْأرْبَاحِ ، وَلَحِقْتَ بِهَا (الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِکَ رَفِيقاً * ذلِکَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَکَفَي بِاللَّهِ عَلِيماً) [٢].
السَّلَامُ عَلَي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي وَرَحْمَهُ اللَّهِ وَبَرَکَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيکَ يا ابْنَ حَبِيبِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيکَ يا ابْنَ رَيحَانَهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي الله عَلَيهِ وَآلِهِ ، السَّلَامُ عَلَيکَ مِنْ حَبِيبٍ لَمْ يقْضِ مِنَ الدُّنْيا وَطَراً ، وَلَمْ يشْفِ مِنْ أعْدَاءِ اللَّهِ صَدْراً ، حَتَّي عَاجَلَهُ الْأجَلُ ، وَفَاتَهُ الْأمَلُ ، وَهَنِيئاً [٣] لَکَ يا حَبِيبَ حَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ، مَا أسْعَدَ جَدَّکَ ، وَأنْجَزَ [٤] مَجْدَکَ ، وَأحْسَنَ مُنْقَلَبَکَ.
[١] ـ في «ب» : عَاقِبَتِهَا.
[٢] ـ (٤) النساء : ٧٠ ـ ٧١.
[٣] ـ في «ب» : فَهَنِيئاً.
[٤] ـ في «ب» : أفْخَرَ.