تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٠٣ - الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان
وتحكيم الرّماح السمهرية والمشرفيات الحداد لإرغام معاطس شمخت عن الحق ، ونفوسا حادت عن الرّشاد وكان أيضا يحز في نفسه ضيع الأشراف ، وإيثارهم الخمول وله في ذلك عدة قصائد منها قوله [١] :
| لأحكمّن صوار ما ورماحا | ولأبذلن مع السّماح سماحا | |
| ولأقتلن قبيلة بقبيلة | ولاسلبن [٢] من العدا أرواحا | |
| ولأروينّ السمر ممن ابتغى | فإذا ارتوين أفدنني اصلاحا |
إلى آخرها قال في اللالىء المضيئة : كان ٧ في العلم والعمل والشجاعة الغاية والنهاية ، ويقال فيه : القوّال الفعّال ، وأحسن ما يقال في وصفه ما قال هو في نفسه :
| تزعزع مني الأرض خوفا ورهبة | إذا قلت ألجم يا غلام واسرج |
انتهى.
وكان يرجو ان يقوم من العترة الزّكية بأمر الأمة من يصلح للقيام ولذلك تصامم عن إجابة دعوة الإمام علي بن زيد لما بلغته في بداية الأمر ، لأنه لم يبلغ المستوى اللّائق بمنصب الإمامة من النّاحية العلمية ، ولكنه عند ما سمع بأن المذكور قد جمع الجموع وقصد حرب صعدة رأى نفسه مضطرّا لموازرته وقال : أنا إن خذلته ووقفت عنه كنت عونا لأعداء الله ، وخاذلا لأولياء الله ، وتقدم إلى نصرته هو وأخوته بمن قدر على جمعه كما مر ، ومما يدل على ما كان يرجوه من قيام من يصلح للقيام قوله :
| اما انه لو لا الرجاء لدعوة | مباركة تهدى لدين الغواطم | |
| وعلمي بأن الله ليس بغافل | وان نعيم الدّهر ليس بدائم | |
| لآليت لا أخشى الزمان وصرفه | ولو زارني يوما بإحدى العظائم |
[١] القصيدة في الحدائق الوردية ج ٢ ص ١٢٣.
[٢] في الأصل ولا اسلبن.