تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٥٦ - الإمام أبو الفتح الديلمي والشريف الفاضل ومهاجمة صنعاء
وانتشر ذكره وعلا أمره ، وملك صعدة والظاهر ، واختط ظفار ، وهو حصن المنصور بالله ، وحارب الصّليحي في بلاد مذحج وقتل من خولان بمجز [١] مقتلة عظيمة ، وله حروب على اثافت من قبل الصّليحي سجال ، له وعليه ، ولم يزل شجا في حلوق الباطنية والمعتدين ، رافعا لمنار الدين حتى قتله الصليحي في نيّف واربعين واربعمائة وقبر بردمان من بلاد عنس.
وقال الشرفي : ان قيامه في سني الثلاثين وأربعمائة إلى أن قال وكان غزير الفهم ، وافر العلم ، له تصانيف تكشف عن علوّ منزلته منها تفسير القرآن [٢] الكريم وهو كتاب جليل القدر ، ومنها الرّسالة «المبهجة في الرّد على الضالة المتلجلجة» يعني بها المطّرفية [٣] ، ومن شعره ٧ [٤] :
| الا يا لهمدان ابن زيد تعاونوا | لنصرتنا فالدين سرب مضيّع | |
| ونادوا بكيلا ثم وادعة التي | لها المشهد المشهود ساعة تجمعوا | |
| فلا بد من يوم يكون قتامة | لوقع القنا والمشرفية أدرع | |
| سينقاد لي من كان بالامس عاصيا | ويقرب مني النازح المتمنّع |
ومنها :
| أنا النّاصر المنصور والملك الذي | تراه طوال الدّهر لا يتضعضع | |
| سيملأ دنيانا من العدل بعد ما | مضت حقب بالظلم والجور تترع |
وكان أكثر محاربته للصّليحي في بلاد مذحج ، إلى أن قال : وقد تقدّم في ذكر غارة الرّحبة ، انه اجتمع هو والفاضل وقت خروج المكرّم إلى نجران ، وذلك قبل حوزة شهارة ، ولم يزل شجا في حلوقهم حتى قتله
[١] في المطبوعة من الحدائق ص ١٠٤ لمحرر ومجز من قضاء جماعة في بلاد صعدة.
[٢] وهو بعنوان «البرهان في تفسير القرآن» منه نسخة خطية بجامع صنعاء.
[٣] وهذا هو أول ذكر لهم.
[٤] الشعر في الحدائق الوردية ص ١٠٤.