تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٥١ - احداث عبد النبي بن علي بن مهدي
إلى آخرها وهي طويلة تشهد له بالابداع وسعة الإطلاع [١]قال صاحب انباء الزمن [٢] نقلا عن بعض المؤرخين [٣] أفترق ملك اليمن في هذه المدة ، فكان عدن وأبين والدّملوة وتعز إلى نقيل صيد لآل زريع أهل عدن ، وذمار ومخاليفها لسلاطين جنب وصنعاء وأعمالها الى الظاهر ، وحدود الأهنوم لعلي بن حاتم صاحب صنعاء ، وصعده وما اليها للأشراف ، وشهارة وبلادها لأولاد القاسم العياني ٧ ، والجريب وما حاوله ، لولد عمر بن شرحبيل (آل أبي الحفاظ) [٤] الحجوري وتهامة الشامية (المخلاف السليماني) [٥] الى حرض للشريف وهاس بن غانم بن يحيى بن حمزة السليماني [٦] ، وبلاد زبيد إلى حد حرض من جهة اليمن إلى عبد النبي بن علي ، ولم يزالوا كذلك إلى أن زالت دولتهم جميعا ببني أيوب الآتي ذكرهم إن شاء الله قال : وأما الأمام احمد بن سليمان ٧ فإنّه لم يعمر دارا ولا جبى خراجا ولا درّب دربا ، وانما مضى على الجهاد ، ومحاربة أهل البغى والفساد ، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خيرا انتهى.
ودخلت سنة ٥٦١ فيها طلع احمد بن علي بن مهدي من زبيد لعمارة مدينته الجند في عسكر جرّار ، وابتدأ في عمارتها من يوم السّبت خامس شهر ذي القعدة من السنة ، واستمر إلى نهاية الشّهر المذكور ، ثم أغار على الجوة [٧] وبها جيش الداعي عمران بن محمد بن سبأ الزريعي فدخلها جند إبن مهدي وحرقها ، وقد كانت سبقت له غارة على الجوة أيضا في بعض الأعياد ،
[١] انظرها في العسجد المسبوك ص ١٤٢ وثغر عدن ج ٢ ص ١٢٧.
[٢] غاية الأماني (مختصر انباء الزمن) ص ٣١٦.
[٣] هو الحجوري في روضة الأخبار (مخطوط).
[٤] ما بين القوس من زيادة المؤلف.
[٥] كسابقه.
[٦] في غاية الأماني «للشريف غانم بن يحي بن حمزة بن وهاس السليماني».
[٧] الجوة : مدينة خربة في جبل الصلو تحت قلعة الدملوة.