تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٥٠ - احداث عبد النبي بن علي بن مهدي
ابن مهدي وأصحابه في أهل الساعد [١] مدينة الشريف المذكور فقتلوا أهلها وقتلوا الامير وهاس وولده بعد أن دافعا عن نفسيهما وسبيت النساء ونهبت الأموال ، ولما بلغ الإمام مقتل الأمير وسبي الحريم ساءة ذلك واغتم غمّا شديدا ، وقال : لا رحم الله وهاسا لقد كان لنا غمّا وعارا في حياته ومماته ، ثم كتب إلى أخيه الأمير قاسم بن غانم يعزّيه ويؤنبه وكافة بني هاشم بقصيدة أولها : [٢]
| هو الدهر يرضى اهله ثم يغضب | ويبني لهم حينا وحينا يخرّب |
ومنها :
| كفعل ابن مهدي اللّعين وخربه | وهم ثلة ترعى المواشي وتحلب | |
| وما أظهروا من منكر في تهامة | وخطب جسيم صدعه ليس يشعب |
ومنها :
| وصالوا على وهاس غدرا وبينه | وبينهم عقد ولم يتطيّبوا |
وفي هذه الحادثة الممضّة يقول عبد النبي قصيدته المسمّطة يرثي بها والده ويذكر فيها حوادثه وأخباره منها قوله :
| وهاك فاسمع خبرا | جاءت له الحبو كرى [٣] | |
| من ساعد وتعشرا (٤)(٥) | وعارض فيها هما | |
| لوت بوهاس ضحى | فابتدرته مرحا | |
| فضل من تحت الرحى | مضرجا مرغّما |
[١] الساعد : عدّها الهمداني قرية من حكم (صفة ٩٧).
[٢] سيرة الإمام احمد.
[٣] الخزرجي وقرة العيون وبغية المستفيد.
[٤] الداهية والمعركة بعد إنقضاء الحرب.
[٥] تعثر : واد من أودية المخلاف السليماني.