تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣١١ - عزم الإمام إلى نجران واستيلاؤه على صعدة
منزلان بصعدة ، ومنزلان بأسل [١] ، ودرب بالمحفا ، ودرب بزهوان ، ودرب بني معاد [٢] ، فلما رأى النّاس من شدّته في الصغائر ما رأوا ، اخضعوا له طوعا وكرها ، وطابت له مخاليف صعدة ونجران ، وجرت فيها أقلامه ونفذت فيها أحكامه ، وسمع من كان منتزحا بعد له وحسن سيرته فكاتبوه من كل ناحية ، وكان ممن كاتبه السلطان هاشم والسلطان ابن احمد بن عمران ، والقاضي احمد بن عبد السلام [٣] بن أبي يحيى ، وفي المكاتبة المذكورة من شعر ولده يحيى بن أحمد وذلك قوله :
| أإنسان عيني ما تألفت انسانا | فألفيته للقانع الود قنعانا |
ومنه :
| خليلي ان الدهر أعتب عاتبا | عليه وأرضى بالرضا عنه غضبانا | |
| كأن لياله تأدبن أوسطا | عليها فدانت احمد بن سليمانا | |
| إمام أمام الجيش منه عزيمة | يشين بها من كل شأن له شانا |
إلى آخرها فأجاب الإمام عليه بقوله :
| انشر سري ينشي من الرّوض افنانا | ومسكا وكافورا وريحا وريحانا | |
| أم الجوهر الشفاف أم سلك لؤلؤ | تضمّن ياقوتا ثمينا وعقيانا | |
| ام العنبر [٤] الشحري أم طرس ماجد | حسبناه لما ان فضضناه بستاتا | |
| أرق من الماء المعين معانيا | وأبهر من نور الغزالة برهانا | |
| حبانا به القاضي الأجل ابن احمد بن | عبد السلام النّدب يحيى وحيانا |
وفيها نهض الإمام إلى الجوف بمن معه من همدان ، وقبائل صعدة ،
[١] أسل : واد في بلاد دهمة من أعمال صعدة.
[٢] بنو معاد : عزلة من ناحية سحار وأعمال صعدة.
[٣] والد القاضي جعفر بن عبد السلام.
[٤] في الأصل العبر.