تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٨٣ - الحرب بين الخطاب ابن ابي الحفاظ الحجوري وأخيه
| وقلت له هذا قصاص بما جنت | يداك وكان الله روحك راحما | |
| وكنت اذا جشمته لملمته | رأيت فتى للمعضل الخطب حاسما | |
| وان حضر اليوم العبوس رأيته | اذا طاشت الأحلام أروع باسما |
ودخلت سنة ٤٩٣ وما بعدها إلى سنة ٤٩٨ فيها مات جياش بن نجاح ، وولي الأمر بعد ولده فاتك بن جياش ، وهو ابن الجارية الهندية ، فخرج عليه أخوه ابراهيم وعبد الواحد [١] ، وكانت بينهم عدة وقائع ، انتهت بظفر فاتك بأخيه عبد الواحد ، فأكرمه وصفح عنه وبالغ في برّه ، وأما ابراهيم فنزل بأسعد بن وائل الوحاظي الكلاعي الحميري ، فأكرمه بما لم يسبق إليه أحد ، وقال في انباء الزّمن [٢] انه لما ظفر بعبد الواحد سجنه في زبيد [٣]
الحرب بين الخطاب [٤] ابن أبي الحفاظ الحجوري وأخيه
ودخلت سنة ٥٠٠ فيها كان الحرب بين الخطاب بن الحسن وأخيه سليمان بن الحسن بن أبي الحفاظ بن حجور بن قدم بن جشيم الهمداني ، فاستنصر سليمان بصاحب زبيد فاتك بن نجاح وبالشريف صاحب المخلاف السليماني ، واستنصر الخطاب ببني الصليحي ، وفي النهاية تمكّن الخطاب من أخيه سليمان فقتله ، وكان الخطاب هذا قد قتل أخالد إسمه احمد بن الحسن ، قصاصا كما زعم بأخت له قتلها احمد بن الحسن ففر سليمان عن البلاد ، وانتشرت كلمتهم ، وتمزّقت جامعتهم واستمر سليمان يجوس خلال الديار الخاضعة لحكم أخيه بمن معه من ألفاف القبائل ، ويستنصر بصاحب زبيدة تارة وبالأشراف أخرى ، حتى أدّى ذلك إلى خراب البلاد ، وهلاك
[١] في الأصل عبد الوالد (سبق قلم).
[٢] غاية الأماني ص ٢٨١.
[٣] فراغ في الأصل.
[٤] هو السلطان الاجل الخطاب بن الحسن قال في اللآلىء ان بني الحفاظ كانوا دعاة للاسماعيلية وكان هذا الخطاب داعيا للخليفة الملقب الأمر بأحكام الله المنصور بن المستعلي ٦.