تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٤٥ - أحوال صنعاء بعد قتل الصليحي وظهور الإمام حمزة
مولانا لئن فعلت ذلك ، لا نازعتك قحطان في ملك تهامة أبدا ، ولئن كرهت ذلك لتهيّجنّ [١] حفائظها ، ولتطلبنّ بثأرها ، فإنّهم أهل نفوس أبيّة ، وهمم عربية قال فأجابني بقول الشاعر :
| لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها | ان كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا |
ولم يبق ممن ظفر به من ملوك اليمن الذين كانوا مع الصليحي سوى ثلاثة رجال ، وهم وائل بن عيسى صاحب أحاظة [٢] ، وعلي بن معن صاحب عدن ، وابن الكرندي صاحب المعافر [٣].
أحوال صنعاء بعد قتل الصليحي
ذكرنا ان الصّليحي استخلف لما عزم للحّج ولده المكرم على صنعاء ، فلما قتل وطارت الأنباء بالحادثة لم يجد المكرّم بدّا من إدّراع الصّبر والتشمير للمحافظة على الملك ، وقد كانت أنباء هذه الحادثة مجريّة لكثير من القبائل على الانتقاض ، كما أنها كانت من البواعث لظهور دعوة الإمام حمزة بن أبي هاشم.
ظهور الإمام حمزة بن أبي هاشم ٧
تقدّم رفع نسبه عند الكلام على الإمام أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن ، وإلى الإمام حمزة بن أبي هاشم ، ينتهي نسب الأشراف الحمزات باليمن.
قال في سيرة الأمير ذي الشرفين [٤] ما خلاصته انه لما قتل الصليحي في
[١] في ارصل لتهيجين.
[٢] ويقال لها ايضا وخاصة بلده في اعلا رأس جبل حبيش في عزلة شبع شمال إب.
[٣] المعافر ما يعرف الآن بالحجرية.
[٤] في الأصل ذي الشريفين.