تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٤٤ - مسير الصليحي للحج ومقتله
لأخيه : يا مولانا اركب هذا والله الأحول بن نجاح ، والعدد الذي جاءنا به كتاب أسعد بن شهاب البارحة من زبيد ، فركب عبد الله بن محمد وكان علي بن محمد ، قد دخل موضع الخلا ، قال جياش : فكنت أول من طعنه ، وشركني فيه عبدّ للملك نجاح بطعنة أخرى ، وحززت رأسه بيدي ، وكانت جنوده قد سبقته ، ولم يبق معه إلّا طائفة من أغلمته ، وفي أنباء الزمن : أن عبد الله بن محمد الصليحي قال لأخيه : يا مولانا هذا والله الأحول سعيد بن نجاح فقال لهم إنّي لا أموت إلّا أمرت [١] إلا بأمّ الدهيم بير أمّ معيد معتقدا أنّها أم معبد الخزاعية التي نزل عنها رسول الله ٦ لمّا هاجر إلى المدينة المشرفة ، فقال له رجل من أصحابه : قاتل عن نفسك هذه والله بير أم معبد فلحقه زمع اليأس من الحياة ، وبال في أثوابه ، ولم يبرح من مكانه ، حتى قطع رأسه بسيفه إلى أن قال : واستولى ابن نجاح على خزائن الصّليحي وذخائره وخيله ورجله ، بعد أن ذهب في أيدي النّاس منها ما ذهب ، واستغنى الفقير ، حتى لقد حكي ان رجلا مرّ بصندوق مملوءا من الدّنانير أسعد يد ، فرغب عنها ، وقال : اريدها حاشدية ، ثم التفت ليأخذها فلم يجدها ، والاسعدية ضربت اسعد ابن أبي يعفر [٢] انتهى.
وفي الخزرجي [٣] ما خلاصته أنه لما ظفر سعيد بآل الصليحي أشار عليه أخوه جيّاش أن يعفو عمّن قدر عليه من آل الصليحي وغيرهم من أبناء الملوك ، وأن يكتب إلى المكرم انا اخذنا بثأرنا ، واسترجعنا ملكنا ، وقد احسنّا وتجملنا إليك بصيانة والدتك ، والعفو عن بني عمك ، وقال له والله يا
[١] كذا في الأصل ولعله سهوا أو سبق قلم لأن المخطوط عبارة عن أصل المؤلف رحمه الله الذي بخطه.
[٢] انظر غاية الأماني ص ٢٥٧.
[٣] العسجد المسبوك ص ٥٨.