تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٣٩ - عزم الصليحي إلى جنوب اليمن ومحاربة آل الكرندي
ودخلت سنة ٤٥٠ لم يتفق فيها ولا في التي تليها ما يوجب الذّكر.
ودخلت سنة ٤٥٢ فيها مات الأمير الحبشي نجاح مولى [١] مرجان بمدينة الكدرا ، من الأعمال التهامية ، مسموما سمّه علي بن محمد الصليحي على يد جارية أهداها الصليحي إلى الحبشي ، وكان الصّليحي بعد أن استولى على صنعاء ، وأخرج منها همدان وشرع نفوذه يمتد خاف من نجاح لعلمه بعجزه عن مقاومته ، وجعل يفكر في ذلك ، فدله تفكيره إلى الغدر وذبح الوجدان في سبيل المجد المزيف ، وجعل سبيل التنفيذ الجارية المهداة فانه زوّدها السّم ، وأمرها بقتل مولاها الجديد. ولما بلغ الصليحي موت نجاح انقض على فريسته ، وبادر إلى زبيد فأزال بني نجاح عنها ، وهم سعيد وجياش ومعارك والذخيرة ومنصور ، وكان معارك أكبرهم فقتل فنسه وهرب سائر إخوته إلى جزيرة دهلك ، وكان منهم ما ستراه قريبا.
ودخلت سنة ٤٥٣ فيها كسفت الشمس كسوفا عظيما حتى [٢] ذهب جميع جرمها وأظلم النهار ، حتى ظهرت الكواكب وسقطت الطيور.
وفيها كتب الصليحي الى المستنصر العبيدي يستأذنه في إظهار [٣] الدّعوة ووجّه إليه بهديّة جليلة منها سبعون سيفا قوائمها من عقيق فقبل المستنصر هديّته وجاد عليه بهذه الألقاب [٤] الفخمة الملك السلطان الأجل الأوحد ، سيف الإمام المظفر ، نظام المؤمنين علي بن محمد الصليحي ، وولّى أخا زوجته أسعد بن شهاب مدينة زبيد ، وامتد نفوذه إلى جزائر البحر الأحمر وأمر أخاه محمد بن علي بأختطاط مدينة النهر ذي جبلة قال الخزرجي : [٥] ولما
[١] الخزرجي وقرة العيون وأنباء الزمن ٦.
[٢] انباء الزمن ٦.
[٣] الخزرجي وقرة العيون ٦.
[٤] نزهة الأخبار للداعي ادريس ٦.
[٥] العسجد المسبوك ص ٥٧.