تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢١١ - بقية أخبار الداعي يوسف
قال الزحيف : مات الإمام القاسم وخطب له [١] في نواحي مخلاف جعفر وكحلان وما يليه ، ولم يزل دأبه إقامة قناة الدين ، وإخماد نار الملحدين ، وكان إذا حضر معركة نازل الأقران ، وكان راعيا لأرباب العلم ، وازعا لأرباب الظلم كثير اللطف واللين ، دمث الشمائل جزل النائل ، ومن رسائله ٧ قوله : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا يرتبطان بغير زمام ، ولا يؤدي فرضهما بغير امام ، الاقرار بالنبوءة لا يصح إلّا مع الاقرار بالذريّة ، والإقرار بالكتاب ، لا يصح بغير نصاب ، طالب العلم من غير أهله كمشتري الدرّ بغير خبره ، والمؤتم بغير العترة كأعمى يتبع الأعمى :
ومشهده بعيان مشهور مزور وأولاده ٧ ستة وهم : يحيى وجعفر ، وعلي وسليمان ، وعبد الله والحسين ، وسيأتي طرف من تفصيل اخبارهم ان شاء الله
بقية أخبار الداعي يوسف
بعد موت الإمام القاسم بن علي العياني انتعش أمر الإمام الداعي ، وبادر إلى صنعاء خامس شوال من السنة ، وأمر البوسي فخطب له ، وأقام بصنعاء خمسة عشر يوما.
ثم تنكرت له همدان فخرج من صنعاء إلى حاز [٢] ، ثم صار إلى مدر من شرق همدان وأمر عمّاله ان يرفعوا أيديهم وصار إلى ريدة ومنها إلى صعدة واستقر أمره فيها حتى توفي في التاريخ الآتي [٣].
ودخلت سنة ٣٩٤ [٤] فيها مات القاسم الزيدي في مدينة ذمار ، ودفن
[١] كذا بالأصل وصواب العبارة بعد ان حطب له ٦.
[٢] قرية اثرية مشهورة في ناحية همدان على طرف قاع المنقب.
[٣] اللآلىء المضيئة.
[٤] انباء الزمن.