تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ١٩ - تمهيد
أحد تلامذة الفيلسوف الكندي ، عنى فيه بوجه خاص بالخرائط ، فصور العراق في زمانه سنة ٣٠٩ ه بخريطة جعلها ياقوت الحموي دليله في رحلته كما نوه به في كتابه : إرشاد الأريب.
وكذلك فعل الشريف محمد الادريسي في كتابه : نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ، وهو من أجل الكتب الجغرافية وأنفسها ، وبه خريطة للبلاد المصرية وكان تأليف الكتاب المذكور بعناية (روجر الثاني) ملك صقلية وتايلي منتصف القرن السادس.
والمستبصر في تاريخه لجزيرة العرب صور فيه أهم مدن الحجاز واليمن في أيامه ، وذكر طرقها وتاريخ اختطاطها ، ومقدار المسافات إليها.
ومن أمثلة تقارير سواح المسلمين تقرير احمد بن فضلان سفير المقتدر العباسي في بلاط ملك البلغار سنة ٣٠٩ ه ذكر فيه أحوال البلاد الطبيعية وعادات السكان وأخلاقهم وتقاليدهم باسلوب ممتع أورده ياقوت في معجمه.
وتقرير إبراهيم بن يعقوب احد تجار المغرب عن رحلته إلى أوربا والمانيا ، وأبو دلف مسعر بن مهلهل عن الهند وتركستان وأبو الريحان محمد بن أحمد البيروني عن الهند أيضا.
والقاضي الحسن بن أحمد الحيمي الصنعاني ، سفير الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد ، إلى ملك الحبشة وصف فيه حالة البلاد الطبيعية والسياسية وبلاط ملك الحبشة ، وما كان يحتوي عليه من دسائس الرؤساء والقواد ونحو ذلك.
[١] تلك نظرة إجمالية وكلمة عامة عن المصادر التاريخية العربية كان إيرادها لبيان ما يعترض الباحث أو المؤرخ من عقبات في تاريخنا القديم على جهة
[١] الحكمة : العدد ١٠ ، السنة الثانية ، المجلد الثاني ، شعبان ١٣٥٩ ه (سبتمبر / اكتوبر ١٩٤٠ م) ص ٢٩٥ ـ ٣٠١.