تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ١٥٦ - بقية أخبار الإمام الناصر ووقعة نغاش
ابراهيم ابن المحسّن العلوي ، وابو جعفر احمد بن محمد بن الضحاك وعبد الله بن عمر الهمداني [١] وعبد الله بن محمد السعدي في ألف وسبعمائة مقاتل ، وكان ابتدأ القتال لليلتين من شهر شعبان سنة ٣٠٧ بموضع يقال له بيت الورد [٢] فدامت المعركة ، من صلاة الظهر إلى غروب الشمس ، ثم ولّت القرامطة الأدبار ، فنهض عسكر الإمام إلى قصر محمودي بالقرب من نغاش ، وكان الغطريف الصائدي يرتجز ويقول [٣] :
| سيدنا الناصر باد علمه | مثل الهلال زينته انجمه | |
| همدان في كل مغار تقدمه | طرّا وخولان جميعا تخدمه | |
| لا بد من حصن اللّعين نهدمه | ونستحل ماله ونعيمه | |
| وفي غد نبصر مالا نعلمه | من أخد مال بالقران نقسمه [٤] | |
| والحق فينا لا يجور قلمه | ||
وأمسى جند الناصر على ماء الحمودي ليلة الثلاثاء وفي ذلك يقول راجز خولان :
| نحن حميناكم وحزنا القطر | ما الحمودي يضرب قسرا [٥] |
ومنه تقدموا الى نغاش ، وهناك التقى الجمعان واصطدم الفريقان ، وحمى الوطيس وقطفت الرؤوس ، ودارت بالحتوف الكؤوس فاستحر القتل في القرامطة ، وهبّت ريح النّصر مع أصحاب الإمام ، وكان قد انتظم في الجيش القرمطي ، جلّ قبائل بلاد حجة وحجور وحفاش وملحان والضلع ومسور ، وغيرهم ، ورئسهم عبد الحميد المذكور فصار الجميع جزرا
[١] هو مؤلف سيرة الإمام الناصر.
[٢] قرية في عزلة الاشمور من فضاء عمران.
[٣] الرجز في الحدائق الوردية ج ١ ص ٥٠.
[٤] في الحدائق القرار وهي نسخة خطية مصورة.
[٥] انظره مع تمامه في الحدائق ص ٥٠.