تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ١٢٨ - اليمن وحظه من الدعابات الثلاث
| لكل نبي مضى شرعة | وهذي شريعة هذا النبي | |
| فقد حطّ عنا فروض الصلاة | وحط الصيام ولم يتعب | |
| إذا الناس صلوا فلا تنهضي | وان صوّموا فكلي واشربي | |
| ولا تطلبي السعي عند الصفا | ولا زورة القبر في يثرب | |
| ولا تمنعي نفسك العرسين | من الأقربين مع الاجنبي |
وهذه الأبيات الإباحية وإن كانت تمثل نزعة الطاغية واستهتاره فإنّا نستبعد ان يكون هو قائلها والأرجح ما رواه الشرفي في لآليه من انه قالها فيه بعض شعراء عصره [١].
ودخلت سنة ٢٩٣ فيها سار إلى بلاد يحصب ودخل منكث فأخربها ، ولما وصل ذمار وجد بها جيشا عظيما للأمير الحوالي بهران فكتب إلى والي هرّان ويقال له اليافعي كتب إليه يستميله فأجابه اليافعي ، ومال إلى نحلته ، ثم قصد ابن فضل صنعاء بجنود جرّارة فنزل ضبوة ، وخرج إليه امير صنعاء اسعد بن أبي يعفر فحاربه يومه وقتل من أصحاب الطاغية بن فضل أربعمائة رجل ، ورجع أسعد آخر ذلك اليوم إلى صنعاء فتعقّبه بن فضل ليلا ، ولم يتمكن من دخول المدينة ، فحط بجبل تقم ثلاثة ايام ، وفي اليوم الرابع هاجم صنعاء في خمسة آلاف مقاتل ، ودخلها من ناحية الشهابيين بسعاية مهلّب الشهابي فحاربه أسعد بن أبي يعفر إلى عصر ذلك اليوم ، وكان يوما عصيبا على أهل صنعاء ، وخرج منهم جماعة بأهلهم وأولادهم وتركوا منازلهم ، وامتعتهم ، فاستباح الطّاغية صنعاء قتلا ونهبا ، وأباح المحارم وفر ابن يعفر إلى شبام ، فحاربه القرمطي صاحب جبل ذخار ، فخرج ابن يعفر بأهله وأثقاله إلى بلاد الدعام [٢] قال في أنباء الزمن : ولما تمكن ابن فضل من
[١] وكذا في كشف اسرار الباطنية وهو أول من أوردها ونقلها عنه كل من اتى بعده وفي رسالة الغفران منسوبة إلى الصناديقي وسيأتي للمؤلف ان الصناديقي هو اسم لعلي بن الفضل.
[٢] سيرة الامام الهادي.