گزيده مفتاح الفلاح - كليد رستگارى - شيخ بهائى - الصفحة ١٠٠ - * دعاى صباح
لداعيك بموضع إجابة، و للصّارخ إليك وليّ الإغاثة، و للقاصد إليك قريب المسافة، و أنت لا تحتجب عن خلقك إلّا أن تحجبهم الأعمال السّيّئة، و قد علمت أنّ أفضل زاد الرّاحل إليك عزم إرادة و إخلاص نيّة، و قد دعوتك بعزم ارادتي و إخلاص طويّتي و صادق نيّتي، فها أنا ذا مسكينك بائسك أسيرك فقيرك، سائلك منيخ بفنائك، قارع باب رجائك، و أنت أولى بنصر الواثق بك، و أحقّ برعاية المنقطع إليك، سرّي لك مكشوف، و أنا إليك ملهوف إذا أو حشتني الغربة آنسني ذكرك، و إذا صعبت عليّ الأمور استجرت بك، و إذا تلاحكت عليّ الشّدائد أمّلتك، و أين يذهب بي يا ربّ عنك، و أزمّة الأمور كلّها بيدك، صادرة عن قضائك، مذعنة بالخضوع لقدرتك، فقيرة إلى عفوك، ذات فاقة إلى رحمتك، قد مسّني الفقر، و نالني الضّرّ و شملتني الخصاصة و عرتني الحاجة، و توسّمت بالذّلة و علتني المسكنة، و حقّت عليّ الكلمة، و أحاطت بي الخطيئة، و هذا الوقت الّذى وعدت أولياءك فيه الإجابة، فامسح ما بي بيمينك الشّافية، و انظر إلىّ بعينك الرّاحمة، و أدخلني في رحمتك الواسعة، و أقبل علىّ بوجهك يا ذا الجلال و الاكرام، فإنّك إذا أقبلت على أسير فككته و على ضالّ هديته، و على حائر آويته، و على ضعيف قوّيته، و على خائف أمّنته.
اللّهمّ انّك أنعمت عليّ فلم أشكر، و ابتليتني فلم أصبر، فلم يوجب