گزيده مفتاح الفلاح - كليد رستگارى - شيخ بهائى - الصفحة ٣١٧ - * فصل ششم * دعاى امام سجاد
وظائف فروضك، تعدّيت عن مقامات حدودك الى حرمات انتهكتها، و كبائر ذنوب اجترحتها، كانت عافيتك لى من فضائحها سترا، و هذا مقام من استحيى لنفسه منك، و سخط عليها و رضى عنك، فتلقّاك بنفس خاشعة، و رقبة خاضعة، و ظهر مثقل من الخطايا، واقفا بين الرّغبة اليك و الرّهبة منك، انت اولى من رجاه، و احقّ من خشيه و اتّقاه، فاعطني يا ربّ ما رجوت، و آمنّي ما حذرت، وعد علىّ بعائدة رحمتك، انّك اكرم المسئولين.
اللّهمّ و اذ سترتني بعفوك، و تغمّدتني بفضلك فى دار الفناء بحضرة الاكفاء، فاجرني من فضيحات دار البقاء عند مواقف الاشهاد من الملائكة المقرّبين، و الرّسل المكرّمين، و الشّهداء و الصّالحين، من جار كنت اكاتمه سيّئاتي، و من ذى رحم كنت احتشم منه فى سريرتى، لم اثق بهم ربّ فى السّتر علىّ، و وثقت بك ربّ فى المغفرة لي، و انت اولى من وثق به، و اعطى من رغب اليه، ارأف من استرحم، فارحمني، اللّهمّ و انت حدرتني ماء مهينا من صلب متضائق العظام، حرج المسالك، الى رحم ضيّقة سترتها بالحجب، تصرّفني حالا عن حال، حتّى انتهيت بي الى تمام الصّورة، و اثبتّ فيّ الجوارح، كما نعتّ فى كتابك: نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ثمّ عظما ثمّ كسوت العظام لحما، ثمّ انشأتني خلقا اخركما شئت، حتّى اذا احتجت الى رزقك، و لم استغن عن غياث فضلك،