گزيده مفتاح الفلاح - كليد رستگارى - شيخ بهائى - الصفحة ٣١٦ - * فصل ششم * دعاى امام سجاد
من عفوك، قلّ عندى ما اعتدّ به من طاعتك، و كثر علىّ ما ابوء به من معصيتك، و لن يضيق عليك عفو عن عبدك و ان اساء، فاعف عنّى.
اللّهمّ و قد اشرف على خفايا الاعمال علمك، و انكشف كلّ مستور دون خبرك، و لا تنطوي عنك دقائق الامور، و لا تعزب عنك غيّبات السّرائر، قد استحوذ علىّ عدوّك الّذى استنظرك لغوايتي فانظرته، و استمهلك الى يوم الدّين لاضلالى فامهلته، (فاوقعني و قد هربت اليك من صغائر ذنوب مؤبقة، و كبائر اعمال مردية، حتّى اذا قارفت معصيتك، و استوجبت بسوء سعيي سخطتك، فتل عنّي عذار غدره، و تلقّانى بكلمة كفره، و تولّى البرائة منّى، و ادبر مولّيا عنّى، فاصحرنى لغضبك فريدا، و اخرجني الى فناء نقمتك طريدا، لا شفيع يشفع لى اليك، و لا خفير يؤمنني عليك، و لا حصن يحجبني عنك، و لا ملاذ الجأ اليه منك، فهذا مقام العائذ بك، و محلّ المعترف لك، فلا يضيقنّ عنّى فضلك، و لا يقصرنّ دونى عفوك، و لا اكن اخيب عبادك التّائبين، و لا اقنط وفودك الاملين، و اغفر لى انّك خير الغافرين.
اللّهمّ انّك امرتني فتركت، و نهيتني فركبت، و سوّل لي الخطايا خاطر السّوء ففرّطت، و لا استشهد على صيامي نهارا، و لا استجير بتهجّدي ليلا، و لا تثني علىّ باحيائها سنّة، حاشا فروضك الّتي من ضيّعها هلك، و لست اتوسّل اليك بفضل نافلة مع كثير ما اغفلت من