سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٧ - قراءة ونقد
كذلك الحال في الروايات المتحدثة عن الإسلام قبل قسمة التركة; فهي مختصّة بما إذا كان المورِّث مسلماً لا كافراً، وهذا خارج عن محل النزاع; حيث نتحدث عن حالة كون المورِّث كافراً والوارث مسلماً، هل يحجب الوارثُ المسلم سائر الورثة الكفار أم لا؟ والدليل على أن المورث في هذه الروايات مسلم وليس بكافر هو أنه لو كان كافراً فلا معنى للإسلام قبل تقسيم الإرث، إذ عندما يكون المورث كافراً وعموم ورثته كفاراً أيضاً، فإنهم يرثونه بلا حاجة إلى حصول الإسلام قبل قسمة التركة; وعليه فمورد الروايات كون المورِّث مسلماً.
ثانياً: ذكرنا سابقاً أن مضمون روايتي: مالك بن أعين، وابن رباط، لا ينسجم مع القواعد العامة في الإرث ولا مع الكتاب والسنّة; فحتى لو تمّ سندهما لا يمكن الاعتماد عليهما.
ثالثاً: لا مجال لإحراز الشهرة الجابرة للضعف التي ادّعاها الفاضل النراقي; لأن الشيء الوحيد الذي وصلنا من المشهور هو فتواهم بحجب الوارث المسلم، دون أن نعرف مستندهم في ذلك. نعم يمكن