سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - ٢ ـ معنى الكافر

لستره البذر في الأرض... كفر النعمة وكفرانها سترها بترك أداء شكرها»[١]. وقد فسّر في «الصحاح» الكفر بهذا المعنى أيضاً حيث قال: «الكافر: الليل المظلم; لأنه ستر كلّ شيء بظلمته، والكافر: الذي كفر درعه بثوب، أي غطّاه ولبسه فوقه، وكل شيء غطى شيئاً فقد كفره. قال ابن السكيت: ومنه سمّي الكافر; لأنه يستر نعم الله عليه... والكافر: الزارع: لأنه يغطّي البذر بالتراب»[٢].

وكتب الفيروزآبادي في «القاموس» في معنى الكفر قائلا: «... وكفر نعمة الله، وبها كُفوراً وكُفراناً: جحدها وسترها. وكافَرَه حقّه: جحده. والمكفَّر كمعظم: المجحود النعمة مع إحسانه. وكافر: جاحد لأنعم الله تعالى»[٣]. وقد نقل ابن منظور هذا الكلام من الفيروزآبادي بطوله[٤].

ومن الواضح أنه لا ستر بلا معرفة وإدراك; فلا


[١] . مفردات غريب القرآن: ٤٣٣.

[٢] . الصحاح ١: ٦٥١.

[٣] . القاموس المحيط: ٤٢٤.

[٤] . لسان العرب ١٢: ١١٨.